عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة إحاطة بمقر وزارة الخارجية يوم الأحد الموافق 5 يوليو. تأتي هذه الجلسة في إطار جهود مصر لتعزيز الاستثمارات الأجنبية وتوثيق التعاون الدولي في قطاعي الطاقة والثروة المعدنية، في وقت حساس يتطلب تحركات مدروسة.
خلال اللقاء، تناول الوزير عبد العاطي التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي بسبب التطورات السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية. وأكد أن هذه الظروف أدت إلى اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة، مما أثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية وأمن الطاقة. وشدد على أهمية تكثيف التعاون الدولي في وجه هذه التحديات من أجل ضمان تأمين الطاقة وتنويع مصادرها.
كما استعرض وزير الخارجية المزايا التي تجعل من مصر مركزاً إقليمياً محتملاً لتجارة الطاقة، مشيراً إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها، بالإضافة إلى الاستثمارات التي ضخّتها الدولة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة. لفت النظر إلى الفرص الكثيرة التي يقدمها قطاع التعدين لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة.
وأكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجالات البحث والاستخراج. كما أشار إلى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات لجذب استثمارات جديدة إلى قطاعي الطاقة والتعدين، مما يسهم في تعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية.
بدوره، قدم المهندس كريم بدوي عرضاً حول المجهودات التي تبذلها الدولة لجعل قطاعي البترول والتعدين أكثر جاذبية للمستثمرين. تناول الحوافز الاستثمارية المتاحة في مجالات البحث والاستخراج، وغيرها من التحديثات التي تمت على نماذج الاتفاقيات لتعزيز جاذبية المناطق الواعدة للمستثمرين. كما تحدث عن الآليات التي تنظم سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما ساعد في استعادة ثقة المستثمرين وتسريع أنشطة البحث والإنتاج.
أشار الوزير إلى الفرص المتاحة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، بما في ذلك برامج المسح السيزمي في البحر الأحمر وشرق المتوسط، رافعاً من شأن البنية التحتية المتطورة في قطاع الغاز والتسهيلات المقدمة في مجال البتروكيماويات. كما أوضح أهمية الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تم اتخاذها وفقاً لأفضل المعايير الدولية.
كما شهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً مع ممثلي السفارات الأجنبية حول إمكانيات توسيع مجالات التعاون مع مصر في مجالي الطاقة والمعادن. تم التطرق إلى الفرص الاستثمارية المتاحة والإجراءات المتخذة لتحسين مناخ الاستثمار لتهيئة بيئة عمل مناسبة للشركات الأجنبية، مما يعزز الشراكات الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة.
أ ش أ
