أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، عن أهمية دور أبناء الوزارة العاملين خارج البلاد، حيث شدد على مسؤوليتهم في أن يكونوا نماذج للأخلاق الحميدة ورسلاً للسلام والعطاء. خلال اجتماع افتراضي مع الموفدين، أكد الوزير على ضرورة التحلي بالسمات الطيبة والتواصل الإيجابي مع المجتمعات التي يتواجدون فيها، ليكونوا قدوة حسنة في السلوك والتصرفات.
كما أشار الوزير إلى ضرورة الاستعداد بشكل جيد قبل سفر الموفدين، بحيث يكون لديهم وعي شامل بالمجتمعات التي سيزورونها. وأبرز أهمية التعرف على السياقات المحلية وفهمها بعمق، مما يسهل التواصل ويعزز التفاعل المثمر مع الآخرين. وقد لفت الأزهري الانتباه إلى أن إتقان لغات المجتمعات المضيفة يعد من العناصر الأساسية لنقل الرسالة الدينية بصورة فعالة، من دون أن يؤثر ضعف اللغة على فحوى الرسالة.
وفي سياق تعزيز هذا الدور، دعا الوزير إلى تشكيل لجنة من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لمتابعة الأنشطة والمهام الجديدة المرتبطة بإيفاد الأئمة والخطباء. كما تم التأكيد على أهمية إقامة اجتماعات دورية مع الموفدين لتوحيد الرؤية وإبراز مسارات العمل المطلوبة، مما يسهم في تعزيز التواصل والتنسيق بينهم.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور الأزهري على أن الإخلاص في العمل هو المحور الأساسي لنجاح أي مهمة. واعتبر أن السفر لا يقتصر على كونه وسيلة لكسب الرزق أو أداء واجب مؤقت، بل هو فرصة للتقارب الثقافي والتفاهم بين الشعوب. كما أشار إلى أهمية نشر الخطاب الديني الأزهري المتنور، والذي يترك أثرًا إيجابيًا في نفوس المجتمعات المضيفة على المدى الطويل.
