ينظم مركز ومتحف نجيب محفوظ في حي الأزهر، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، ندوة مميزة تحت عنوان «نغم.. العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية.. حكايات منسية»، وذلك مساء اليوم السبت في الساعة السابعة. تأتي هذه الفعالية في إطار البرنامج الثقافي والفكري الذي يسعى لإحياء الذاكرة المصرية وتعزيز الوعي بأهمية التراث.
تجمع الندوة مجموعة من المتحدثين المتميزين، مثل سالم حسين وندى يحيى وفرح أحمد ورهف محمد، الذين سيتناولون فيها العلاقة بين الموسيقى والأماكن عبر زوايا متعددة. تركز النقاشات على دور الموسيقى التصويرية والسينما المصرية في توثيق ذاكرة أماكن قد اندثرت، كما تستعرض المدن التي فقدت معالمها، وتستعيد حكايات عمرانية لا تزال قائمة في وجدان المصريين رغم اختفاء الكثير منها.
تتضمن الندوة ثلاثة محاور رئيسية، حيث يتناول المحور الأول «الموسيقى التصويرية كذاكرة للمكان وأرشيف للمدينة». في هذا السياق، يناقش المتحدثون كيفية تشكيل الموسيقى لهوية بصرية للأماكن ومدى تأثيرها في ذاكرة الناس، حيث تظل بعض الأحياء والشوارع والمنازل حاضرة في الذهن حتى لو اختفت الأحداث التي ارتبطت بها.
أما المحور الثاني فيسلط الضوء على «معالم اندثرت وبقيت في السينما»، حيث يقدم المتحدثون قراءة لعناصر من الأماكن التي اختفت أو طرأ عليها تغييرات جذرية، لكنها لا تزال حاضرة في ذهن الجمهور من خلال الأغاني والأفلام، مثل الأوبرا الخديوية وترام الإسكندرية وكباين المنتزه، وغيرها من المعالم البارزة.
يتناول المحور الأخير «مصر الكبرى»، حيث يجيب المتحدثون عن تأثير الأغنية والسينما في توثيق هوية محافظات ومدن متنوعة، مثل سيوة ومطروح، وكذلك المناطق الساحلية والنوبية. يبرز هذا المحور الشخصية الثقافية والبصرية الفريدة لكل مكان وكيف يمكن للفن أن يساهم في الحفاظ على هوية المجتمعات المختلفة.
تلك الندوة تعتبر جزءًا من الجهود المبذولة من قبل قطاع صندوق التنمية الثقافية لإثراء الحياة الفكرية والثقافية، من خلال توفير رؤى تربط بين الفنون والذاكرة الوطنية، وتؤكد على أهمية مراكز الإبداع في الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وإعادة صوغه للأجيال الجديدة.
