أشارت دراسة شاملة إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يعد من أكثر الطرق فاعلية للإقلاع عن التدخين، مقارنة بالوسائل الأخرى المتاحة. وفقًا للدراسة، تمكن حوالي 8 إلى 10 من كل 100 مشارك من التخلي عن السجائر لمدة ستة أشهر على الأقل باستخدام هذه الطريقة.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة النجاح في الطرق التقليدية الأخرى، مثل علاجات بدائل النيكوتين أو السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، 6%. هذه النتائج تأتي ضمن دراسة جديدة أجرتها شبكة كوكرين الدولية، التي تُعرف بتقديمها معلومات طبية موثوقة تستند إلى أبحاث عالية الجودة.
ونُشرت الدراسة التي قادتها مجموعة من الباحثين برئاسة جيمي هارتمان – بويس من جامعة ماساتشوستس، في أمهرست، عبر الإنترنت في مكتبة كوكرين. ولتقديم هذه النتائج، استندت الدراسة إلى تحليل 80 دراسة عشوائية محكومة شملت ما يزيد عن 29 ألف مشارك، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات تجريبية بناءً على مبدأ الصدفة.
تجدر الإشارة إلى أن العشوائية تعني أن المشاركين تم اختيارهم بشكل عشوائي ليكونوا ضمن مجموعات مختلفة، مما يتيح مقارنة فعالة بين التأثيرات. وأوضحت النتائج أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين أثبتت نجاحًا أكبر في مساعدة الأفراد على الإقلاع عن التدخين، في حين أن الطرق الأخرى، بما في ذلك العلاجات البديلة، لم تكن بنفس الفاعلية.
فقط 5% من المشاركين تمكنوا من الإقلاع عن التدخين دون أي مساعدة، أو من خلال العلاج السلوكي وحده. لذا، تعكس هذه الدراسة أهمية الخيارات المتاحة للمدخنين الذين يسعون للإقلاع، وتؤكد على دور السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين كأداة فعالة في هذه العملية.
