انطلقت فعاليات النسخة الثالثة من “اليوم العالمي للسرد القرآني” اليوم، حيث تجمع عدد كبير من محبي القرآن الكريم في مشهد يعكس الإيمان والوحدة بين ملايين المسلمين من مختلف المدن المصرية ودول العالم. تنظم هذا الحدث المهم الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية تحت رعاية شيخ الأزهر، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مما يبرز مدى اهتمام الأزهر الشريف بطباعة القرآن الكريم ونشر تعاليمه.
وفي حديثه، عبر فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، عن أهمية هذا اليوم, موضحًا أنه يمثل فرصة ثمينة لتجديد الروابط الروحية بين القلوب وكتاب الله، ويعمل على تعزيز الانتماء الأسري عبر مشاركة الأجيال في تلاوة القرآن. وبيّن أن النطاق الواسع لهذه المبادرة، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، يعكس بلا شك الدور الريادي للأزهر الشريف في نشر ثقافة القرآن الكريم ونشر قيمه بين المجتمعات.
وقد أشار الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إلى أن “يوم السرد القرآني” يعد نتيجة للجهود المستمرة في دعم وتشجيع الشباب لتعلم القرآن وحفظه، مؤكدًا أن القطاع يعمل على تقديم تجربة متميزة من خلال تنسيق الجهود بين مختلف مؤسسات الأزهر وباقي الجهات المشاركة.
كما قام الدكتور أبو اليزيد سلامة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم في قطاع المعاهد الأزهرية، بالإشارة إلى التخطيط الدقيق الذي تم وضعه لإدارة الفعاليات وتحقيق أقصى استفادة من حضور الأعداد الكبيرة من المشاركين. وقد اعتبر أن هذا الحدث يشكل منهجًا علميًا ناجحًا لتعزيز حفظ القرآن الكريم وضبط تلاوته في الأذهان، وهو ما يساهم في تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية التي يسعى الأزهر لتحقيقها.
تشهد النسخة الحالية أيضًا توسعًا ملحوظًا في المشاركة، حيث تم فتح أبواب الجامع الأزهر لاستقبال الساردين، بالإضافة إلى المعاهد والمناطق الأزهرية، وهو ما يتيح لعدد أكبر من الناس فرصة المشاركة في هذا الحدث الكريم. وقد شمل ذلك معاهد الأزهر بالخارج والفروع المختلفة للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، مما يعكس التعاون الدولي في نشر ثقافة القرآن الكريم.
ومن الجدير بالذكر أن السنة الحالية تتميز بتضافر الجهود بين وزارة الأوقاف ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم ودار الإفتاء المصرية، مما يدل على تفاعل المجتمع المدني وعمليات العمل الأهلي لتشجيع الشباب على حفظ القرآن وإتقانه وفهم معانيه بعمق.
نجحت المبادرة في تحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث بدأت بتسجيل نحو ستة آلاف مشارك في النسخة الأولى، وارتفعت في السنة الثانية إلى أكثر من مئة ألف، مما يدل على الوعي المتزايد بأهمية القرآن الكريم ومكانته في قلوب المسلمين.
تؤكد هذه الفعالية السنوية على ريادة الأزهر الشريف ومساهمته الفعالة في تعزيز هوية الأمة والاهتمام بالثقافة القرآنية، وتجسد مكانة كتاب الله المرموقة في وجدان المجتمعات الإسلامية.
المصدر: أ ش أ
