أعلنت وزارة الشئون الخارجية في سنغافورة اليوم عن إرسال فريق متخصص يضم ضباطًا محترفين في تحديد هويات ضحايا الكوارث، إلى نيبال بعد الفيضانات القاسية والانهيارات الأرضية التي تعرضت لها البلاد مؤخرًا. وقد جاء هذا القرار استجابة لطلب مساعدات من الحكومة النيبالية، مما يعكس التزام سنغافورة بتقديم الدعم والمساعدة في أوقات الأزمات.
في إطار هذه الجهود الإنسانية، أكدت الوزارة أن سنغافورة ستسهم أيضًا بإمدادات إغاثة إضافية، تشمل مساعدات من مصادر مدنية وأفراد من القوات المسلحة السنغافورية. هذه المساعدات تأتي في الوقت الذي تسعى فيه نيبال للتعامل مع تداعيات الكارثة، والتي أدت إلى فقدان العديد من الأرواح وتدمير البنية التحتية.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السنغافورية كانت قد قدمت من قبل مساعدة مالية قدرها 100 ألف دولار أمريكي لدعم حملة جمع التبرعات التي أطلقها الصليب الأحمر السنغافوري، والتي تمكنت حتى الآن من جمع مليون دولار سنغافوري. هذه المبادرات تعكس الروح التضامنية بين الشعوب في مواجهة الأزمات.
كما أجرى وزير الخارجية السنغافوري، فيفيان بالاكريشنان، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره النيبالي، حيث قدم التعازي لذوي الضحايا وأشاد بجهود الحكومة النيبالية في إغاثة المتضررين. وقد ذكر أن الحكومة النيبالية تساعد في البحث عن المفقودين من المواطنين السنغافوريين الذين تأثروا بالكارثة.
وفيما يتعلق بآثار الكارثة، أفادت السلطات النيبالية بمصرع 903 أشخاص وفقدان أكثر من 4200 آخرين، بينما تم الإبلاغ عن مفقودين آخرين في منطقة “التبت” الصينية. فقد سقط ما لا يقل عن 16 ضحية في الجانب الصيني، ولا تزال جهود البحث جارية عن المزيد من المفقودين.
تشير التقارير إلى أن الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق حدودية مع “التبت” في 26 أغسطس كانت نتيجة لانهيارات جليدية وتدفق الحطام، مما أدى إلى تدمير العديد من القرى والتسبب في أضرار جسيمة للطرق والبنية التحتية. الوضع الحالي يتطلب تكاتف الجهود المحلية والدولية لتلبية احتياجات المتضررين وإعادة بناء ما دمرته الكارثة.
