صدم ليونيل ميسي متابعيه في جميع أنحاء العالم اليوم الاثنين بخبر اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب الأرجنتين، وذلك بعد فترة وجيزة من خسارته المباراة النهائية لكأس العالم أمام إسبانيا. جاءت هذه الخطوة متوقعة بعد أحداث عدة، أهمها تلك الهزيمة الموجعة وفقدانه والده خورخي الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض.
نشر ميسي، النجم السابق لنادي برشلونة، رسالة مؤثرة عبر حسابه على إنستغرام، حيث أبلغ الجميع بقراره الاعتزال بعد مشوار حافل مع منتخب بلاده، شهد مشاركته في أكثر من 200 مباراة. وقد كانت الرسالة مليئة بالعواطف والأحاسيس، حيث أشار إلى أنه فكر كثيراً قبل اتخاذ هذا القرار الصعب.
في رسالته، أكد ميسي أنه كان قراراً مؤلماً، ولكنه شعور بالراحة أنه اختار التوقيت المناسب. عبّر عن فخره بتمثيل الأرجنتين والتزامه الدائم للعب بقميص المنتخب، حيث قال إنه بذل قصارى جهده طوال السنوات الماضية، ليس فقط خلال الفترات التي حققوا فيها النجاح، بل حتى قبل ذلك.
أضاف ميسي أنه يشعر بأن الوقت قد حان للابتعاد عن الساحة الدولية ليتيح الفرصة للاعبين الشباب الذين يستحقون الفرصة. وأكد أنه سيظل ممتناً لكل الدعم الذي تلقاه طيلة فترة مسيرته التي امتدت لعشرين عاماً. وقد أبدى ميسي استعداده لأن يكون مشجعاً من المدرجات، داعماً لفريقه في كل الأوقات.
كان ميسي وحيداً خلال كتابة هذه الكلمات، وقد تطرق أيضاً إلى دعم عائلته التي كانت بجانبه طوال رحلته. وأعرب عن شكره لكل المدربين والزملاء الذين كانوا جزءاً من تلك التجربة الفريدة. وكثّف كلماته بالتأكيد على أنه سيغادر دون ندم، إذ منح مشجعيه لحظات لن تُنسى في تاريخ كرة القدم.
على مدار مسيرته، لعب ميسي 207 مباريات مع المنتخب الأرجنتيني، حيث سجل 125 هدفاً وقدم 66 تمريرة حاسمة، وتوج بأربعة ألقاب بارزة، كان أبرزها تَجَسُّد حلم الفوز بكأس العالم 2022. ومع ختام هذه المرحلة، يدخل ميسي فصلاً جديداً، محملاً بالذكريات الجميلة التي ستظل خالدة في أذهان عشاق كرة القدم.
