عُقد اجتماع مهم بين الدول الثلاث الموقعة على اتفاق مكة في بداية الأسبوع الجاري، حيث أعربت الأطراف عن التزامها بالانتقال من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ الفعلي للاتفاق. وقد جاء البيان المشترك الصادر عن هذا الاجتماع ليعكس رغبتها في تعزيز التعاون الدفاعي وإرساء دعائم الردع الجماعي في مواجهة التهديدات المحتملة.
ركزت الدول الثلاث على تطوير قدراتها الدفاعية، مع الالتزام بمواصلة جهود خفض التصعيد ودعم الاستقرار والسلام الإقليمي. وقد أكد القائمون على الاجتماع أن الشراكة تمتاز بالطبيعة الدفاعية، مما يعكس النهج السلمي الذي تروج له الدول الموقعة.
كما وجه البيان تأكيدًا على أهمية احترام سيادة الدول وعزم الأطراف على العمل معًا ضمن إطار اتفاق مكة لتحقيق أهداف السلام والاستقرار في المنطقة. حيث اتفقت الدول على اتخاذ مزيد من الخطوات اللازمة لإضفاء الطابع المؤسسي على التعاون بينها، وذلك من خلال إنشاء آليات متطورة للتنسيق والعمل الجماعي.
في هذا الإطار، تم الاتفاق على تأسيس أمانة عامة للعمل على تعزيز تنفيذ ما تتضمنه الاتفاقية، وستكون المقر في السعودية تحت قيادة أمين عام يتم تعيينه لهذا الغرض. هذه الخطوة تمثل علامة بارزة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث ودعم جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار.
قد أفادت وزارة الدفاع التركية أن الأطراف الموقعة على الاتفاقية ستحرص على إنشاء هياكل مؤسسية متكاملة لتفعيل بنود الاتفاق. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن “اتفاقية مكة” للدفاع المشترك لا تعد بديلاً لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل هي آلية تكمل الإجراءات الأمنية الدولية من خلال الإسهام الفعّال في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جهة أخرى، أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني عن أن “اتفاقية مكة” مفتوحة لجميع الدول في المنطقة التي ترغب في اعتماد مبادئها والتوصل إلى حلول خلافية من خلال الاحترام المتبادل والوسائل السلمية. وهذا يعكس انفتاح الاتفاقية على التعاون الإقليمي ودعوة الدول الأخرى للمشاركة في جهود السلام.
في وقت سابق، تم التوصل إلى هذه الاتفاقية خلال قمة جمعت قادة السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة، حيث نصت الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على جميع الدول الموقعة. هذه الخطوة تعكس عزم الدول الثلاث على تعزيز مستوى التعاون العسكري وتوفير بيئة آمنة للمنطقة بأسرها.
إن خطوات هذه الدول في تعزيز التعاون الدفاعي تشير إلى رغبة قوية في مواجهة التحديات الأمنية وتبني آليات فعالة للحفاظ على السلام والاستقرار، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون على المستوى الإقليمي والدولي.
وكالات
