في إطار تعزيز التعاون الدولي، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اتصالًا هاتفيًا مع رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تم تناول عدد من القضايا المدرجة على أجندة التعاون بين مصر والوكالة. وقد جاء هذا الاتصال في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تطورات ملحوظة، مما يستدعي التنسيق المستمر بين الجانبين.
وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية على أهمية هذا الحوار، حيث تم خلاله مناقشة سبل تعزيز التعاون القائم، فضلاً عن التحضيرات للمؤتمر العام للوكالة المقرر عقده في منتصف الشهر القادم. وقد تطرق الحديث أيضًا إلى المسائل الإقليمية الراهنة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، الذي يحظى باهتمام دولي واسع.
عبر الوزير عبد العاطي عن تقديره للتعاون المثمر مع الوكالة، مشيدًا بالدعم الفني الذي تقدمه لمصر ضمن برنامج التعاون الفني، والذي أسهم بشكل كبير في تطوير البرنامج النووي السلمي المصري. هذا التطوير الملحوظ يعكس جهد البلاد في تعزيز قدراتها في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
من جانبه، أشار جروسي إلى زيارته الأخيرة لمصر، حيث شارك في فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في مشروع محطة الضبعة النووية. وعبّر عن إعجابه بالتقدم الذي تم تحقيقه في هذا المشروع، الذي يمثل أحد أهم مشروعات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في القارة الإفريقية، مما يسهم في زيادة قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.
كما أعرب عن تقديره للجهود المصرية المستمرة في هذا المجال، مشيدًا بمستوى التنسيق والتواصل الدوري بين الوكالة ومصر. هذا التعاون القوي يحمل في طياته إمكانيات واعدة للطرفين، مما يعزز من قدرة مصر على الاستفادة من الخبرات والموارد البشرية الوطنية داخل الوكالة.
في الختام، يمثل الاتصال بين وزير الخارجية المصري والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة مهمة نحو تأكيد الالتزام بالتعاون السلمي والتطوير المستدام، خاصة في مجال الطاقة النووية. إن هذا التعاون ليس فقط لمصر، ولكن أيضًا للدول المجاورة، مما يحقق تنمية شاملة تعزز استقرار المنطقة.
