في خطوة غير متوقعة، قدم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته إلى البيت الأبيض، بعد شهور من التوترات والخلافات المتزايدة مع وزير الحرب بيت هيغسيث. هذا القرار يأتي في وقت حرج بالنسبة للجيش الأمريكي، الذي يواجه تحديات كبيرة على المستوى الداخلي والخارجي.
التوترات بين الوزيرين كانت نتيجة للاختلاف في وجهات النظر حول مستقبل المؤسسة العسكرية، فضلاً عن سلسلة من الإقالات والتنحيات لقادة كبار. وقد أضافت علاقة دريسكول بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المزيد من التعقيد على الوضع، حيث اعتبرت مصادر عدة أن هيغسيث ينظر إلى هذه العلاقة كتهديد لسلطته وتأثيره، ما أدى إلى تأجيج الصراعات الداخلية.
وتعليقاً على استقالة دريسكول، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأن الوزير كان فعالاً للغاية في تمكين أجندة الرئيس ترامب الرامية إلى تعزيز قوة أمريكا داخل وزارة الجيش. ويُعتبر دريسكول، الذي تولى منصبه في فبراير 2025 وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، أصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
خلال فترة عمله، تبنى دريسكول نهجاً إصلاحياً، حيث كان يهدف إلى تقليل البيروقراطية وتعزيز الاعتماد على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة. ومع مغادرته المنصب، يطرح السؤال حول كيفية تأثير هذا القرار على خطط الجيش الأمريكي، خاصة في ظل استمرار الحرب على إيران التي تمتد لشهرها السادس، دون أي دلائل على قرب انتهاء الصراع.
تتناقض علاقة دريسكول القوية مع نائب الرئيس فانس مع وضعه كوزير، حيث يُظهر التقرير أن الصداقة التي تربطهما منذ أيامهما كزملاء في كلية الحقوق بجامعة ييل لعبت دوراً في تشكيل مواقف كل منهما. هذه العلاقات الدافئة قد تكون سبباً رئيسياً في الخلافات مع هيغسيث، الذي يعتقد أن دريسكول يحاول تجاوز سلطته وتأثيره في الأمور العسكرية.
من الواضح أن استقالة دريسكول تضع وزارة الجيش في وضع حرج، في وقت تحتاج فيه إلى قيادة مستقرة وفعالة. ومع استمرار تعقيدات المشهد العسكري والسياسي، تبقى الأنظار مترقبة لما ستسفر عنه هذه التغيرات في هيكل القيادة العسكرية الأمريكية.
