في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية اليابانية، تم الانتهاء من تدريب 48 متدربًا مصريًا في اليابان على برامج متنوعة في قطاع النقل. وقد تم التخطيط لزيادة عدد المتدربين إلى 70 بحلول نهاية عام 2026، وذلك في إطار برنامج التعاون المشترك الذي يهدف إلى بناء القدرات وتنمية المهارات في هذا المجال الحيوي.
خلال استقبال الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، للسفير الياباني في القاهرة، فوميو إيواي، تم بحث سبل تعزيز التعاون المستقبلي في مجال النقل، حيث تمثل هذه اللقاءات نقطة انطلاق لمزيد من المشروعات المشتركة. ولفت الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين، مشيدًا بالتقدم الملحوظ في بعض المشاريع، من بينها مشروع المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق.
أعرب السفير الياباني عن سعادته بالتعاون الإيجابي بين البلدين، مشيراً إلى الارتفاع الملحوظ في اهتمام الشركات اليابانية بالاستثمار في مصر. حيث تتيح البيئة الاستثمارية الواعدة في البلاد فرصاً جديدة تعزز من التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجانبين.
تناول اللقاء تفاصيل مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق، الذي يمتد من مدينة 6 أكتوبر إلى الفسطاط، بطول 19 كيلومترًا و17 محطة. يجري تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي اليابانية، والتي تتولى القيام بالأعمال الكهروميكانيكية وكذلك إنتاج الوحدات المتحركة لهذه المرحلة. وقد تم استخدام تقنيات حديثة في حفر الأنفاق، مما يعتبر إنجازًا جديدًا لمصر.
التعاون الجاري يشمل أيضًا المرحلة الثانية من المشروع، حيث يتم التنسيق مع الجانب الياباني للإنهاء السريع للوثائق المطلوبة. كما تدرس الجهات المعنية المرحلة الثالثة والرابعة، مما يعكس حرص الحكومة المصرية على تطوير البنية التحتية للنقل بشكل متسارع.
كما تم تسليط الضوء على برامج التدريب التي تقدمها الجايكا، حيث تشمل هذه البرامج مجالات متعددة منها الإدارة الاستراتيجية للموانئ والتخطيط الحضري، مما يسهم في رفع كفاءة العاملين في القطاع وتطوير مهاراتهم. وتسعى هذه المبادرات إلى الوصول بعدد المتدربين إلى 70 بحلول العام القادم، ما يعكس الجهود المستمرة لبناء قدرات الموارد البشرية.
وزير النقل أكد على أهمية التدريب كأحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة النقل في مصر، معرباً عن حرص الوزارة على زيادة عدد المهندسين المصريين المؤهلين القادرين على الاستفادة من التجارب اليابانية في هذا المجال.
تأتي هذه البرامج التدريبية في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقوية أواصر التعاون بين مصر واليابان في مجالات النقل والتنمية المستدامة. وأكد الوزير على أهمية استدامة وتوسيع هذه البرامج لتعزيز القدرات البشرية في القطاع.
ختامًا، تم استعراض سبل توسيع الشراكة المصرية اليابانية في مجال النقل، مما يعزز من مشاركة الشركات اليابانية في الاستثمارات القادمة، ويعزز كذلك خطط التنمية الاقتصادية للدولة المصرية ويعكس آفاق التعاون المشترك بين البلدين. هذه الجهود تمثل مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين مصر واليابان، مما يعد بمزيد من الفرص والنمو الذي يتطلع إليه الجانبان.
