في إطار سعي حلف شمال الأطلسي لتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، زارت نائبة الأمين العام للناتو، رادميلا شيكيرينسكا، إيرلندا، حيث التقت بوزيرة الخارجية والتجارة والدفاع، هيلين ماكنتي. تناولت المحادثات بينهما سبل تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري وحماية الكابلات الممددة تحت سطح البحر، بالإضافة إلى استمرار دعم أوكرانيا في ظل التطورات الجارية في المنطقة.
أفادت شيكيرينسكا عبر منشور لها على منصة «X» أن زيارتها تضمنت عدة لقاءات هامة تتعلق بقضايا الأمن والدفاع الأوروبي، بينما اجتمع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير رسمي في مقاطعة ويكلو خلال نفس الفترة. وقد أتيح لها الفرصة للمشاركة في هذه النقاشات التي تركّزت على القضايا الأمنية الجوهرية.
تكتسب زيارة شيكيرينسكا أهمية خاصة بالنظر إلى وضع إيرلندا، التي تعد دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ولكنها ليست جزءًا من حلف الناتو، مما يعبّر عن التزامها بسياسة حياد عسكري طويلة الأمد. ومع ذلك، تمتلك إيرلندا علاقات تعاون رسمية مع الحلف، حيث كانت قد انضمت إلى برنامج «الشراكة من أجل السلام» في عام 1999، وتتعاون في مجالات متعددة، من بينها عمليات حفظ السلام والتدريب.
فيما يتعلق بموضوع الأمن البحري، فإنه يمثل أولوية قصوى للرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع زيادة الاهتمام الأوروبي بحماية البنية التحتية البحرية الحيوية. وتتمحور المناقشات حول الكابلات وخطوط الأنابيب الممتدة تحت البحر، مع أهمية تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين الدول الأوروبية للتصدي للمخاطر المحتملة.
كما أن شيكيرينسكا كانت قد شاركت في جلسة حوار في دبلن تناولت فيها الأولويات الحالية لحلف الناتو، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا. وقد تزايد التركيز على أمن البنية التحتية الحيوية في الوقت الحالي، حيث يحاول الحلف والدول الأوروبية تعزيز قدراتها لمواجهة التهديدات التي قد تستهدف شبكات الطاقة والاتصالات.
تتزامن الجهود التي تبذلها الدول الأوروبية مع تنسيق قرب بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز الجاهزية العسكرية وزيادة القدرات الدفاعية، بالإضافة إلى تحسين التعاون والتفاعل بين الحكومات الوطنية والحلف.
إن زيارة شيكيرينسكا تأتي في وقت حرج تهيمن عليه أحداث الحرب في أوكرانيا، واستمرار السعي لحماية البنية التحتية الحيوية. يسعى الأطراف المعنية إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة وتعزيز الاستقرار في المنطقة الأوروبية وما حولها.
