أفادت السلطات الأوكرانية بأن الغارات الجوية الأخيرة المنفذة من قبل الجيش الروسي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة عدد كبير آخر في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، وذلك في اليوم السادس على التوالي من الهجمات المتكررة. هذه الهجمات تأتي بالتزامن مع تصعيد روسي ملحوظ في العمليات الجوية ضد أوكرانيا، خاصة في ظل تقدم محدود على الأرض يواجه القوات الروسية.
خلال الأيام الأخيرة، تعرضت كييف والمناطق المحيطة بها لموجات مستمرة من الهجمات بالطائرات المسيرة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وتDamage extensive damage to infrastructure and residential areas. وفي ظل هذه الظروف، تزايدت صعوبات اعتراض الطائرات المسيرة، التي تُعدّ من أحدث النماذج المزودة بتكنولوجيا متطورة، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية وتأثير الحرب على حياة السكان.
وقد أفادت التقارير الواردة من أرض الحدث بوقوع انفجارات جديدة صباح الثلاثاء، عاكسةً حالة من التوتر المستمر في العاصمة. وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، صرح بأن الغارات الجوية ركزت على المناطق السكنية والبنية التحتية لنظام السكك الحديدية، مما زاد من حجم الأضرار والخسائر في الأرواح.
في وقتٍ سابق، نشر سيبيها تصريحًا عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، مؤكداً على ضرورة أن يدرك الكرملين أن أساليب “محاكاة الدبلوماسية” لم تعد جدوى. وحثّ حلفاء أوكرانيا على تقديم الدعم اللازم بالقوات الجوية في وقت تسجل فيه مخزونات البلاد من صواريخ الاعتراض انخفاضًا كبيرًا.
ووفقًا لتقارير الطوارئ، لطمت الضربات الروسية عددًا من المناطق في كييف، مما أسفر عن وقوع حرائق وإصابات. من جانبه، أعلن أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الحكومية، عن مقتل ستة من موظفي السكك الحديدية نتيجة الهجمات على مستودع السكك الحديدية ومنشآت أخرى.
كما أكدت المصادر الرسمية مقتل أربعة أشخاص وإصابة 13 آخرين في هجوم استهدف مبنى سكنيًا في بوريسبيل، الواقعة شرقي العاصمة. ولقي أحد الضحايا، بحسب تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مواطنًا هنديًا.
وفي سياق متصل، أشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى نجاحها في إسقاط خمسة صواريخ باليستية مؤخرًا، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. ولكن الضغط الذي يتعرض له القطاع الزراعي نتيجة الهجمات على موانئ البحر الأسود لا يزال يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن الغذاء العالمي.
يُذكر أن روسيا استهدفت أيضًا معبرًا حدوديًا مع رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، مما يفتح المجال لمزيد من التوترات في المنطقة. وفي هذا الإطار، أعرب وزير الدفاع الإستوني عن أهمية دعم أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، خاصة بعد ورود أنباء عن دخول طائرات مسيرة أوكرانية إلى المجال الجوي الإستوني لفترة وجيزة.
تتواصل الأنباء حول تطورات هذه الأزمة الأمنية الحرجة، التي تلقي بظلالها على حياة الملايين، وسط مطالب متزايدة من أوكرانيا للمساعدة الدولية العاجلة في مواجهة التهديدات المتنامية.
