فيما يشهد عالم كرة القدم العربية تنامياً ملحوظاً، جاء وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، ليعبّر عن وجهة نظره حول ضرورة الاعتماد على المدربين الوطنيين في المنتخبات العربية. حيث اعتبر أن نجاح التجربتين المغرب ومصر في الساحتين الإفريقية والعالمية يجب أن يكون دافعاً لعموم الفرق العربية للاستفادة من المدربين المحليين.
يذكر أن الركراكي قاد المنتخب المغربي إلى تحقيق نتائج مبهرة في كأس العالم 2022، حيث احتل الفريق المركز الرابع، وهو إنجاز تاريخي للكرة المغربية. وتابع الركراكي المسيرة على يد مواطنه محمد وهبي الذي تولى قيادة الفريق في النسخة القادمة من البطولة. في الوقت نفسه، استطاع المدرب المصري حسام حسن أن يحقق انتصار بلاده الأول في تاريخها في كأس العالم، بالإضافة إلى تسجيل إنجاز جديد بتأهل الفراعنة إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة في التاريخ، حيث غادر الفريق البطولة بعد مواجهة الأرجنتين في ثمن النهائي.
لقد كان الركراكي يعبر عن استغرابه من استمرار بعض المنتخبات العربية في تفضيل التعاقد مع مدربين أجانب، رغم النجاحات المتتالية التي أظهرتها التجربتان المغربية والمصرية. فقد أكد أن المدرب الوطني يمتلك القدرة على تحقيق نتائج رائعة، وأن المخاطرة بتوظيف مدربين خارجيين ليست دائماً الخيار الأفضل.
وفي حديثه في بودكاست أثير، تساءل الركراكي عن الأسباب التي تجعل المدربين الأجانب الخيار الأكثر تفضيلاً بين المنتخبات العربية. واستشهد بمثال منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن، الذي قاد الفريق نحو إنجازات ملحوظة في الكرة الإفريقية والدولية. لقد قرر أن تكريم الكفاءات المحلية يمكن أن يحسن أداء المنتخبات ويدفعها نحو تحقيق إنجازات أكبر، بدلاً من الاستمرار في البحث عن بدائل خارجية.
ورأى الركراكي أن تعزيز الثقة في المدربين المحليين يمكن أن يفتح آفاق جديدة لجميع المنتخبات العربية، مما يتيح لها فرصة تحقيق المزيد من الانتصارات. إن التجارب الناجحة يجب أن تكون حافزاً لفتح الأبواب أمام المواهب المحلية، وذلك للاستفادة منها في رسم مستقبل مشرق لكرة القدم العربية.
