استهلت فرنسا، اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، فترة رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي تستمر حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري. تسعى فرنسا من خلال هذه الرئاسة إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين، وذلك في وقت يتزامن مع انعقاد الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي سيجمع قادة العالم بدءًا من 22 سبتمبر.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أن توقيت تولي فرنسا لرئاسة المجلس يحمل أهمية بالغة. حيث تهدف باريس إلى التركيز على قضايا حيوية تشمل الصراع في أوكرانيا والأوضاع في الشرق الأوسط وأفغانستان والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن مجابهة التهديدات الإرهابية والحفاظ على النظام الدولي.
علاوة على ذلك، أكد بارو أن رئاسة فرنسا لمجلس الأمن تشكل فرصة للتأكيد على قيم التعددية وتعزيز الحوار والتعاون الدولي. ويرى الوزير أن النشاط الدبلوماسي الفرنسي خلال هذه الفترة يعد أساسيًا لتحقيق الاستقرار والسلام في العديد من المناطق المتأزمة.
كما أشار إلى المبادرة الفرنسية التي تعيد النظر في كيفية استخدام حق النقض “الفيتو” في المجلس، خاصة في حالات الفظائع الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وقد استمرت فرنسا في الدفاع عن هذه الفكرة بالتعاون مع المكسيك لمدة تتجاوز العشر سنوات، معبرًا عن ضرورة عدم ترك المجلس عرضة للعجز عند وقوع مثل هذه الجرائم الفظيعة.
وتعتبر هذه المبادرة مدعومة اليوم من قبل 122 دولة، بعد أن كانت 107 دول قد أبدت تأييدها في العام الماضي. ويأمل بارو في توسيع دائرة الدعم لهذه القضية من أجل تعزيز الإجراءات الفعالة في محاربة الجرائم الإنسانية الكبرى.
مع اقتراب الأسبوع المهم في الجمعية العامة، يتطلع الكثيرون إلى كيفية توظيف فرنسا لهذه الرئاسة في سبيل تحقيق نتائج ملموسة تعزز من دور مجلس الأمن في تحقيق السلام والأمن الدوليين.
