تُعتبر أكاديمية “لا ماسيا” التابعة لنادي برشلونة بمثابة منجم للمواهب الشابة، وقد بدأ المدرب الألماني هانزي فليك في استغلال هذه الثروة بشكل واضح منذ توليه زمام الأمور في الفريق الكتالوني. فليك لم يُعد يراها مجرد خيار عالمي، بل تحولت اعتماداته إلى استراتيجية تهدف لتعزيز الفريق بأفضل العناصر من الأكاديمية.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فإن فليك منح فرصة للعديد من اللاعبين الشباب، حيث وصل العدد إلى 11 لاعبًا في الفريق الأول، وكان آخر المنضمين إلى القائمة هو المهاجم المصري حمزة عبد الكريم، الذي ظهر مؤخرًا في مباراة أمام رايو فايكانو.
شهدت قائمة اللاعبين الذين استفادوا من الفرص الممنوحة تحت إشراف فليك ظهور وجوه جديدة مثل مارك بيرنال، الذي كان بادئًا، إذ أعلن عن عودته بعد غياب طويل بسبب إصابة في الركبة. وشارك بيرنال في العديد من المباريات وسجل أهدافًا مهمة قبل أن تواجهه إصابة جديدة في الكاحل.
بينما كانت هناك قصص أخرى للمواهب مثل درو فرنانديز، الذي انتقل سريعًا إلى باريس سان جيرمان بعد أن لفت انتباه فليك، إلا أن مسيرته مع برشلونة لم تدم طويلاً. وفي الجهة المقابلة، سيرجي دومينغيز حصل على الفرصة للعب مع الفريق الأول، ولكنه انتقل later إلى دينامو زغرب بعد فترة قصيرة.
أما أندريس كوينكا، فرغم بدايته الواعدة، إلا أن الإصابة حالت دون استمرار مشاركاته، مما أدى لاحقًا إلى انتقاله إلى سبورتينغ خيخون، ومن ثم إلى نادي كومو الإيطالي. وفي سياق مشابه، شهد توني فيرنانديز بداية مبكرة لكن مسيرته تأثرت بالإصابات، ما دفعه للانتقال إلى فينيتستيا الإيطالي.
وفي حالة داني رودريغيز، كانت الإصابة قد حرمته من الاستمرار بعد أن ظهر بشكل جيد مع الفريق. وبالقدر نفسه من الحظ، كان جوفري تورينتس قد تمكن من المشاركة في عدد من المباريات، لكنه تعرض لإصابة سيرافقه لفترة طويلة، مما أجبره على الانتقال إلى أياكس أمستردام.
وعلى صعيد النجاح، تومي ماركيز كان أحد اللاعبين الذين أثبتوا جدارتهم، حيث نجح في كسب ثقة المدرب على الرغم من محدودية مشاركاته. وفيما يخص تشافي إسبارت، انتظر وقتًا رائعًا حتى حصل على فرصته وظهر بشكل جيد في دوري الأبطال.
أما ألفارو كورتيس، فقد كانت مشاركته المفاجئة تعكس توقعات المدرب فليك، الذي أثبت ثقته في هذه المواهب الشابة. وأخيرًا، جاء ظهور حمزة عبد الكريم، الذي انتقل من الأهلي ليعزز صفوف الفريق، مما يمثل جهد برشلونة المستمر في الحفاظ على تلك الروح الفتية داخل الفريق.
إن المدرب فليك، بفتح أبواب الفريق الأول أمام المواهب الشابة، يُعزز رسالة واضحة تفيد بأن الطريق نحو الفريق الأول في برشلونة لا يزال يعتمد بشدة على تميز أكاديمية “لا ماسيا”.
