بدأت اليوم، الأربعاء، أعمال الدورة 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية، حيث عُقد الاجتماع في مقر الأمانة العامة للجامعة. ترأس الاجتماع وكيل وزارة المالية السعودية للعلاقات الدولية متعددة الأطراف، نايف بن محمد العنزي، وشارك فيه عدد من كبار المسؤولين، منهم السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، وكذلك الوزير مفوض إيناس الفرجاني، المشرفة على الشؤون الاجتماعية. الحدث يأتي ضمن التحضيرات للدورة الوزارية المزمع عقدها غداً.
تكتسب هذه الدورة أهمية خاصة كونها الأولى بعد تولي نبيل فهمي مهام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث يعكف على تعزيز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية كجزء أساسي من العمل العربي المشترك. يُنظر إلى هذه الجوانب كمفتاح لتحقيق التكامل والتعاون بين الدول العربية في مختلف المجالات.
يركز جدول أعمال الدورة على مجموعة من القضايا الحيوية، وعلى رأسها دعم الاقتصاد الفلسطيني، ووضع استراتيجية عربية لتطوير أجهزة تفتيش العمل في مرحلة التعافي بسوريا، فضلاً عن دعم المعهد الصناعي والتجاري في اليمن كجزء من جهود إعادة الإعمار. هذه المواضيع تعكس التحديات الراهنة التي تواجهها الدول العربية وتدعو إلى تضافر الجهود لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
تتناول الدورة أيضًا موضوعات ذات أهمية متعلقة بالأمن الغذائي العربي، إذ تتم متابعة تنفيذ البرنامج العربي لاستدامة هذا الأمن، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الزراعية المستدامة. تشمل النقاشات أيضًا إدارة الموارد الرعوية وتربية الأحياء المائية، وهي مجالات حيوية تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.
يتم طرح مجموعة من العناوين المهمة التي يمكن إضافتها إلى الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية، الذي من المقرر أن يعقد قمته في المملكة العربية السعودية عام 2026. كما يُناقش التعاون العربي الدولي في الشؤون الاجتماعية والتنموية، واستعراض تقارير المجالس الوزارية العربية المتخصصة.
تبقى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي من أبرز موضوعات النقاش، حيث يتطلع المجلس إلى استعراض المستجدات والإنجازات التي تم تحقيقها في هذا السياق خلال اجتماعاته المتعاقبة. يُعتبر تعاون الدول العربية في هذه الجوانب أساسًا لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة وتحسين ظروف الحياة في دول المنطقة.
المصدر: أ ش أ
