في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، أظهر نادي برشلونة عزماً كبيراً من خلال إنفاق 184 مليون يورو، مما جعله واحداً من أكثر الأندية نشاطاً في هذا المجال على مدار السنوات الأخيرة. ومع ذلك، كان النادي الكتالوني يواجه تحديات جمة، حيث لم يتمكن من تحقيق حلمه بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، الذي كان يمثل أمل الجماهير الكتالونية.
يأتي هذا النشاط في ظل الضغوط المالية المستمرة التي يعاني منها برشلونة، والذي لم يتمكن من الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف المعتمدة في الدوري الإسباني. برغم هذه الظروف، قررت الإدارة استغلال التحسن النسبي في الوضع الاقتصادي للنادي من أجل تعزيز صفوف الفريق، خاصة في ظل احتمالية العودة للعب على ملعب مونتجويك في الموسم المقبل، بينما يخضع ملعب “سبوتيفاي كامب نو” لأعمال تطوير كبيرة.
تعتبر صفقة أنتوني غوردون الأكثر تكلفة، حيث انتقل الجناح الإنجليزي من نيوكاسل إلى برشلونة مقابل 80 مليون يورو، مما يعكس استراتيجية النادي التوقعية تزامناً مع قرب انطلاق كأس العالم. وفي دلالة على نجاح خاص، تمكن برشلونة من إبرام صفقة رودري، لاعب مانشستر سيتي، الذي كان من المتوقع انتقاله إلى ريال مدريد، وذلك مقابل 60 مليون يورو بالإضافة إلى بعض المتغيرات المستقبلية.
كما وقع النادي مع لاعب الوسط الألماني كريم أديمي قادماً من بوروسيا دورتموند بمبلغ 22 مليون يورو، واختتم نشاطه بضم البرازيلي غابرييل جيسوس مقابل 10 ملايين يورو. واستمر النادي في تقديم صفقات مستقبلية، حيث تعاقد مع بيسيوو من كلوب بروج مقابل 8.5 مليون يورو، والحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش بمليونين يورو، فضلاً عن الشاب المصري حمزة الذي انضم مقابل 1.5 مليون يورو. كما عاد جواو كانسيلو إلى النادي بصورة مجانية، مما يضيف بعداً آخر لتلك التعاقدات.
لتحسين مصادره المالية، اتخذ برشلونة خطوات جريئة ببيع عدد من لاعبيه، حيث كانت الصفقة الأبرز عبر انتقال فيران توريس إلى باريس سان جيرمان مقابل 48.5 مليون يورو. بالإضافة إلى انتقال أنسو فاتي إلى موناكو بمبلغ 11 مليون يورو، وتومي ماركيز الذي انتقل إلى سبورتينغ براغا مقابل نفس المبلغ، في حين انتقل هيكتور فورت إلى ريال سوسيداد مقابل 8.5 مليون يورو. كما تم جلب 3 ملايين يورو من رحيل إيناكي بينيا.
وبذلك، بلغ إجمالي إيرادات برشلونة من هذه المبيعات حوالي 82 مليون يورو، لكن رغم ذلك، أغلق النادي سوق الانتقالات مع عجز مالي يصل إلى 102 مليون يورو. على الرغم من استثماراته الضخمة لتقوية التشكيلة، لم ينجح برشلونة في التعاقد مع خوليان ألفاريز، الصفقة التي كان يتطلع إليها الكثيرون لتكون عنوان النجاح الأكبر في هذه الفترة.
