شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في فعالية مهمة تمثلت في مؤتمر إطلاق معايير اعتماد “المنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل”، الذي نظمته وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. يأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والأطفال، خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
تتضمن المعايير الجديدة التي تم استعراضها خلال المؤتمر أهدافًا هامة تركز على تقديم رعاية صحية متكاملة. تبدأ هذه الرعاية من التوعية بمسائل الحمل، مرورًا بالاهتمام بالولادة الآمنة، وحتى تعزيز مفاهيم الرضاعة الطبيعية والتلامس الجلدي المبكر. بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على مبادرة “الألف يوم الذهبية”، التي تهدف إلى تحسين صحة الأمهات والأطفال خلال الفترة الحساسة بعد الولادة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مشاركة المجلس في هذا المؤتمر تأتي ضمن استراتيجيته لتحقيق الأهداف المنوطة به وفقًا لقانون إنشائه. وأشارت إلى أهمية التكامل في الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الأمهات والأطفال من ذوي الإعاقة، لضمان حصول هذه الفئة على الرعاية الصحية اللازمة بشكل آمن وميسور.
تجدر الإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع خطة عمل وسياسات مشتركة مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. الهدف من هذه الخطط هو دمج حقوق واحتياجات الأمهات ذوات الإعاقة ضمن المعايير الصحية، ما يتطلب شراكات واسعة لبناء القدرات وتدريب الكوادر الطبية على تقنيات التواصل الدامج، مما يساهم في تقديم رعاية صحية تلبي احتياجات الجميع.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم التركيز على توفير الإتاحة المكانية والبيئية، وتقديم الأجهزة الطبية القابلة للتعديل لتناسب مختلف الإعاقات. كما سيتم إعداد وسائل توعوية بلغة الإشارة وطريقة “برايل”، لضمان ضمان شمولية الخدمات المقدمة. تضمن هذه الجهود أيضًا دعم الرضاعة الطبيعية وفق الاحتياجات الخاصة لكل أم، مع العمل على تعزيز استقلالية الأمهات في اتخاذ القرارات الطبية الضرورية.
واختتمت الدكتورة إيمان كريم حديثها بتأكيد أهمية التعاون المثمر مع وزارة الصحة والسكان والشركاء الدوليين، الذي يهدف إلى بناء منظومة صحية متكاملة تضمن جودة الخدمات الصحية لكافة الأمهات والأطفال في مصر، وكذا تقديم رعاية صحية لا تستثني أحدًا، تعكس الالتزام بتحسين الصحة العامة في المجتمع.
هذا المؤتمر حظي بحضور متميز من قبل الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب مجموعة من قيادات وزارة الصحة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات دولية مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، مما يدل على التفاعل الواسع بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الصحية المرجوة.
