أكد الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، أن الأسرة تعد العمود الفقري لبناء المجتمعات، مشددًا على أن حماية الأسرة لا تقتصر على التصدي لمشكلاتها بعد أن تظهر، بل ينبغي أن تبدأ من خلال تطوير الوعي وتعزيز القيم، وتعزيز الحصانة للأجيال في مواجهة التغيرات الفكرية والثقافية والاجتماعية السريعة. هذه التصريحات جاءت في إطار مشاركته في المؤتمر الدولي الحادي عشر الذي نظمته دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي حمل عنوان “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى”.
المؤتمر جرى بمشاركة عدد من العلماء والمفتين والباحثين من مختلف الدول، ما يبرز أهمية الموضوع المطروح في ظل الظروف الراهنة. وأشار الدكتور الشريف إلى أن اختيار موضوع التحديات الأسرية يعكس وعيًا بحجم التغيرات السريعة التي يمر بها العالم، والتي تفرض الحاجة الملحة لمراجعة سبل حماية الأسرة وضمان استمرار تماسكها واستقرارها.
وأعرب الدكتور الشريف عن شكره للأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقديرًا لدعوته الكريمة. ولفت إلى ضرورة استجابة المجتمع لمبادرات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، التي تهدف إلى الاهتمام بمسائل الأسرة المصرية، وإعادة توجيه وعي الشباب والنشء لما يسهم في دعم استقرار الأسر ومساعدتها في مواجهة التحديات المتزايدة.
كما تم التأكيد على أهمية جهود دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في طرح القضايا الحيوية التي تهم المجتمع، وفتح الأفق أمام العلماء والباحثين لتبادل التجارب والأفكار. هذا التعاون قد يسهم في إيجاد مقاربات عملية فعالة تكفل حماية الأسرة وتعزيز استقرارها وصيانة هويتها الثقافية.
