شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 1% اليوم الخميس، وذلك في أعقاب تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، التي من المحتمل أن تؤثر على توقعاتهم بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصل سعر الذهب الفوري إلى 4,434.70 دولار للأوقية، مسجلًا زيادة بنسبة 1.1%، بعد أن عانى من أدنى مستوى له خلال شهر في الجلسة السابقة. وفي السياق ذاته، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.5%، لتصل إلى 4,480.10 دولار.
كما شهدت المعادن الثمينة الأخرى ارتفاعًا، حيث زادت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.2% لتصل إلى 66.08 دولار، في حين صعد البلاتين بنسبة 1% ليصل إلى 1,777.79 دولار. أما البلاديوم، فقد سجل زيادة بنسبة 0.8% ليصل إلى 1,356.50 دولار.
تواجه العملة الأمريكية ضغوطًا واضحة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال السنوات الماضية. ويأتي هذا التراجع ليجعل المعادن النفيسة التي يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
من المقرر أن تُصدر الولايات المتحدة بيانات الوظائف غير الزراعية الهامة يوم الجمعة، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على النظرة المستقبلية للاقتصاد والقرارات المالية المرتقبة. وفي هذا السياق، أظهر تقرير إيه دي بي الأخير ارتفاعًا معتدلاً في الوظائف ضمن القطاع الخاص الأمريكي خلال شهر أغسطس الماضي.
يُعتبر الذهب تقليديًا وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على جاذبية هذا المعدن، مما يجعل تكاليف الفرص البديلة للحصول على هذا الأصل غير المدر للدخل مرتفعة.
وعلى صعيد الأوضاع الجيوسياسية، يسعى مستشارو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى تفادي تصعيد محتمل في النزاع مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مما يهدف إلى تقليل الخسائر المحتملة للحزب الجمهوري. ووفقًا للمصادر، يدرس مسؤولو البيت الأبيض الخيارات العسكرية بعد انتهاء التصويت المقرر في 3 نوفمبر.
يستمر الاقتصاد العالمي في مواجهة تحديات كبيرة في وقت تتزايد فيه الضغوط من عدة جوانب، مما يجعل الفترات المقبلة مهمة لتحديد الاتجاهات الاقتصادية والسياسية في العالم.
