أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أهمية تعزيز التعاون العربي خلال الظروف الدولية المتغيرة التي تواجهها المنطقة، مشيراً إلى أن التحديات الحالية تتطلب من الدول العربية تكاتفًا حقيقيًا. وجاءت هذه التصريحات في سياق كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثامن عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، التي عُقدت بمقر الجامعة العربية، برئاسة عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعه، مساعد وزير المالية للمملكة العربية السعودية.
أعرب فهمي عن فخره بالمشاركة في هذه الدورة، التي تعد الأولى له بعد توليه منصبه الأمين العام، حيث توجه بالشكر للمشاركين وأعرب عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك. وحذر من أن التطورات السريعة تفرض على الدول العربية تطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
ورسم فهمي ملامح التعاون العربي المستقبلي، مشيرًا إلى ضرورة تطوير نموذج للتنمية الشاملة يعكس خصوصيات المجتمعات العربية، ويراعي استخدام الموارد البشرية والطبيعية بشكل مستدام. كما أكد على أهمية دمج الأولويات الاقتصادية والاجتماعية في الخطط التنموية، وذلك لضمان تحقيق مكاسب حقيقية للمواطن العربي.
ولفت إلى ضرورة دعم الشعب الفلسطيني، معتبرًا ذلك من الأهداف الأساسية للعمل العربي، من خلال تفعيل آليات تقديم الدعم للاقتصاد الفلسطيني. كما أشار إلى أهمية مساعدة الدول العربية التي تعاني من أزمات اقتصادية أو اجتماعية لتحقيق الاستقرار المطلوب من خلال آليات مشتركة.
وفي سياق الصحة، أكد فهمي على أهمية تطوير المنظومة الصحية وتكثيف الجهود للحد من التحديات التي تواجهها، خاصة في الدول المتضررة من النزاعات. كما تناول أيضًا موضوع التعليم، مشددًا على ضرورة تطوير نظام التعليم في جميع مجالاته لضمان فرص أفضل للأجيال القادمة.
وأشار إلى ضرورة التعامل مع مسائل الشباب، من خلال تشجيعهم على المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم، مع التركيز على التحديات التي يطرحها التحول الرقمي، وما يتطلبه من آليات للتعامل مع المخاطر المتزايدة في الفضاء الإلكتروني.
وختامًا، أكد الأمين العام على أهمية التعاطي الجاد مع قضايا الهجرة والنزوح، باعتبارها جزءًا من الأوضاع الاجتماعية التي تمس الاستقرار. وأشار إلى أنه رغم وجود تخطيط جيد بين الدول العربية، فإن النجاح غالبًا ما يتوقف على تنفيذ القرارات وقياس نتائجها. أعرب فهمي عن أمله في أن يؤدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي دوره في تعزيز التعاون العربي، مما يدعم الخطوات اللازمة لتحقيق التكامل والتنمية في المستقبل.
