في مؤتمر صحفي مشترك عُقد اليوم في العاصمة الجديدة، أعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بدر عبد العاطي، عن تقديره للعلاقات التاريخية والمتينة التي تربط مصر بإيطاليا، مشيراً إلى الأواصر القوية التي تجمع بين البلدين على أساس من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
جاءت هذه التصريحات خلال اللقاء مع نظيره الإيطالي، أنطونيو تاياني، حيث تناول الطرفان تقدم العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها على المستوى الثنائي وأيضًا في إطار التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي تهم كلا الجانبين.
في بداية المؤتمر، رحب عبد العاطي بالوزير الإيطالي والوفد المرافق له، مشددًا على أهمية هذه الزيارة في تقييم مجمل مسار العلاقات الثنائية. وأوضح أن اللقاءات تشمل مواضيع عدة، منها قضية المياه، التي تعتبر قضية وجودية لمصر، حيث تركزت المناقشات على ضرورة ضمان الأمن المائي المصري مع تأكيد أهمية التزام الدول بالقوانين الدولية.
كما تم تسليط الضوء على الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية، والتي تُعتبر خطوة بارزة في تطوير العلاقات بين البلدين. وشدد عبد العاطي على أنها تمثل آلية مؤسسية تهدف إلى تعميق التعاون وتعزيز روح التعاون بين الحكومتين، مع الإشارة إلى مشاركة عدد من الوزراء من الجانبين في هذه الدورة، مما يعكس الإرادة السياسية لدفع العلاقات إلى آفاق جديدة.
ومن المقرر أن يشارك الوزير عبد العاطي ونظيره الإيطالي في منتدى الأعمال المصري الإيطالي الذي سيعقد لاحقاً، وهو فرصة رائعة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين. وأكد عبد العاطي أن مصر تعتبر إيطاليا شريكًا موثوقًا في منطقة البحر المتوسط، مع التركيز على أهمية بناء علاقات قوية ومثمرة بين الجانبين.
تطرق الوزير إلى القضايا الاقتصادية، مُبرزًا الدور الحيوي الذي تلعبه الشركات الإيطالية العاملة في مصر، حيث تم التعبير عن تطلعات لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز بيئة العمل المناسبة للمستثمرين. ويُذكر أن هناك أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل في مصر في مجالات متعددة، مما يعكس العلاقات التجارية الناجحة بين الدولتين.
