أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن توقعاتها بخصوص الطقس في مصر خلال الأيام المقبلة، حيث من المرتقب أن تستمر الأجواء الحارة والرطبة في معظم المناطق بدءًا من يوم الجمعة 4 سبتمبر وحتى الأربعاء 9 سبتمبر. تزامنًا مع ذلك، ستشهد بعض المناطق نشاطًا في حركة الرياح وأيضًا تكون شبورة مائية في الصباح على عدد من الطرق.
وكشفت الدكتورة إيمان شاكر، رئيس مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة، أن الطقس سيكون معتدلًا مائلًا للحرارة ورطبًا خلال الصباح، لكنه سيتحول في فترة النهار إلى أجواء حارة ورطبة في أغلب الأنحاء، بينما سترتفع درجات الحرارة في جنوب البلاد لتصل إلى مستويات شديدة الحرارة. أما في الفترة المسائية، فسيكون الطقس مائلًا للحرارة ورطبًا في معظم المناطق.
تصريح الدكتورة إيمان جاء مع تحذير بشأن تكون الشبورة المائية التي ستكون كثيفة أحيانًا من الرابعة صباحًا وحتى الثامنة، حيث ستمتد هذه الشبورة إلى الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد وكذلك إلى العاصمة القاهرة ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، ما يستلزم من السائقين توخي الحذر واتباع إرشادات السلامة المرورية.
بالنسبة لدرجات الحرارة المتوقعة، ستتراوح من 34 درجة مئوية إلى 36 درجة للعواصم الكبرى والوجه البحري، بينما في السواحل الشمالية، ستكون الأجواء أكثر اعتدالًا حيث تتراوح درجات الحرارة بين 30 و31 درجة. ومن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة في شمال الصعيد بين 36 و38 درجة، بينما ستسجل جنوب الصعيد أعلى درجات حرارة تصل إلى 41 درجة، مع ارتفاع درجات الحرارة المحسوسة نتيجة زيادة نسبة الرطوبة.
في ما يخص طقس يوم غد، فقد تتواجد بعض السحب المنخفضة والمتفرقة فوق القاهرة الكبرى والوجه البحري، مع احتمالية لسقوط رذاذ خفيف في بعض المناطق. كما يتوقع نشاط متوسط للرياح، ما سيساهم في تلطيف الأجواء خلال ساعات المساء، خاصة في المناطق المفتوحة، بينما قد تثير الرمال والأتربة في جنوب الصعيد ومحافظات البحر الأحمر.
تأثيرات الرياح ستشمل أيضًا بعض الشواطئ على البحر المتوسط مثل مطروح والعلمين والإسكندرية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أمواج البحر إلى حوالي متر ونصف إلى مترين. ولهذا، دعت الدكتورة إيمان المواطنين، خاصة مرتادي الشواطئ، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة ومتابعة النشرات الجوية بشكل دوري.
من جهة أخرى، حذرت الدكتورة إيمان من التأثيرات المحتملة لظاهرة «النينيو» التي أعلنت عنها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. حيث تتوقع الدراسات زيادة شدة هذه الظاهرة إلى مستويات عالية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مناخية شديدة في عدة مناطق من العالم، وتأثيرات طويلة الأمد على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة.
تشير التوقعات إلى أن الآثار المناخية والاقتصادية لظاهرة «النينيو» قد تؤدي إلى قفزات كبيرة في درجات حرارة مياه المحيطات، مما يُحتمل أن يسفر عن موجات جفاف أو أمطار غزيرة في بعض المناطق. وبالتالي، يُتوقع أن تشمل هذه التداعيات تأثيرات سلبية أيضًا على قطاعات متعددة، بما في ذلك الزراعة والإنتاج الغذائي، فضلاً عن رفع أسعار الطاقة العالمية.
في ظل هذه الظروف، يبقى مراقبة الأحوال الجوية أمرًا ضروريًا للمواطنين، خاصة مع التغيرات المناخية المستمرة وتأثيراتها المحتملة على حياتهم اليومية.
