في تطور مثير للأحداث في عالم كرة القدم، اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نظيره الأوروبي “يويفا” بشن حملة تشهير تهدف إلى الإضرار بسمعة الرئيس جياني إنفانتينو. جاء الاتهام في إطار النزاع المتعلق بمقترح لبيع حصة من الحقوق التجارية المتعلقة بكأس العالم، وذلك وفقاً لوثيقة طُرحت في محكمة أميركية.
سعى الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، للحصول على إذن قضائي لجمع الشهادات والوثائق من مؤسسات تقع في الولايات المتحدة، مما يمكن أن يستخدم في تحقيقات جنائية محتملة في سويسرا. وفي رد فعل “فيفا”، جاء في الوثيقة أنه رغم الصياغة القانونية لهذه الطلبات، إلا أن الغرض الأساسي منها يبدو أنه تعزيز حملات التشهير الموجهة ضد المنظمة ورئيسها.
يشير البيان من “يويفا” إلى أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد إنفانتينو ومسؤولين في “فيفا” تتعلق بمشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي يتضمن فكرة بيع جزء من حقوق كأس العالم إلى مستثمرين. ويزعم “يويفا” أن هذا الاقتراح وُضع دون استشارة كافية مع الهيئات المعنية والاتحادات الأعضاء التي يبلغ عددها 211 اتحاداً.
وقدمت شركتا “FIFA (AMERICAS) Inc” و”FWC2026 US, Inc” بطلب إلى المحكمة في مطلع سبتمبر لتعليق النظر في الطلب الأوروبي، مع المطالبة بتمكين “فيفا” من تقديم اعتراضاته. ويجادل “فيفا” بأن الاتحاد الأوروبي يسعى لجمع الأدلة لأغراض غير قانونية، زاعماً أن هناك خطة لإجراءات جنائية في سويسرا لم يتم تأكيدها.
تجدر الإشارة إلى أن الاقتراح قد تم سحبه في 31 يوليو بعد ردود فعل سلبية من “يويفا” والهيئات الكروية الإقليمية الأخرى. وفي ظل هذه الضغوط، يواجه إنفانتينو موجة من الانتقادات مع اقتراب الانتخابات المقررة لأدائه في مارس 2027، حيث فقد دعم عدة دول في الترشيح بسبب هذا الاقتراح.
إضافة إلى ذلك، هناك ضغوط من ثلاث اتحادات قارية تطالب باستقالته، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الآسيوي، ومنطقة الكونكاكاف. وقد ناقشت هذه الهيئات إمكانية إجراء تصويت بحجب الثقة ضده، في الوقت الذي لا يزال يحصل فيه على دعم الاتحادين الأفريقي والأميركي الجنوبي، وهو ما يضعه في موقف حساس قد يؤثر على مسيرته المستقبلية في عالم كرة القدم.
