زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجبهة الوطنية وبيجين

أكد حزب “الجبهة الوطنية” أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج الرسمية لمصر، التي تتزامن مع الذكرى السبعينية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعد تجسيداً للعلاقات القوية والمستدامة التي تجمع القاهرة وبكين. وقد أوضح الحزب في بيانه أن هذه الزيارة تعكس التقدم الذي شهدته العلاقات بين البلدين على الأصعدة السياسية والاقتصادية.

ورحب الحزب بهذه الزيارة وأشار إلى أهميتها الكبيرة في تعزيز التعاون بين مصر والصين، خاصةً بعد أن وصل التعاون بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ عام 2014، وهو ما يبرهن على الروابط الوثيقة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج.

كما أشار الحزب إلى أن الزيارة تمثل فرصة جديدة لاستكشاف مجالات التعاون المشترك، مما يساهم في تحقيق المصالح العليا للجمهورية المصرية ويدعم جهود التنمية الشاملة، مما يعزز مكانة مصر على الساحتين الإقليمية والدولية.

في سياق العلاقات الاقتصادية، أعرب الحزب عن إعجابه بالتطورات الملحوظة التي شهدتها هذه العلاقات، موضحاً أن الصين أصبحت تُعتبر الشريك التجاري الأكبر لمصر في السلع غير البترولية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، بمعدل نمو وصل إلى 19.6%.

وأكد الحزب ضرورة أن تتضمن الاتفاقات والمجالات التي تم التوافق عليها خلال الزيارة مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والطاقة النظيفة، بالإضافة إلى أشباه الموصلات، مشدداً على أهمية التحول نحو تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية.

وأعرب الحزب عن دعمه لتضمين هذه الشراكات خططاً واضحة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الاستراتيجية في مصر، بما يساهم في تعزيز القدرة الاقتصادية الوطنية وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل للشباب.

وفي الشأن الإقليمي، أشاد حزب “الجبهة الوطنية” بتأكيد الرئيس الصيني على دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى الحاجة الماسة إلى حلول سياسية لقضايا المنطقة. وقد أعرب الحزب عن تقديره لتوافق الآراء المصرية والصينية في هذا المجال.

كما رحب الحزب بالدعوة الصينية لتأسيس إطار أمني جديد للشرق الأوسط قائم على عدم التدخلات الخارجية، معتبراً أن هذا الطرح يتماشى مع السياسة المصرية التي تدعو إلى حلول إقليمية تنبع من داخل المنطقة وتحفظ أمن الشعوب واستقرارها.

وشدد حزب “الجبهة الوطنية” على أهمية قوة الدولة المصرية في بناء شراكات دولية متوازنة تستند إلى استقلالية القرار الوطني وتعظيم المصالح المصرية. وأكد أن تنويع الشراكات مع القوى الكبرى، وخاصةً مع الصين، يمثل أحد الأركان الأساسية في سياسة مصر الخارجية، مما يعزز قدرة القاهرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *