أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء تنفيذ منظومة جديدة لمواجهة نوبات التلوث الهوائي الحادة، والتي تعرف بالسحابة السوداء، بدءًا من خريف عام 2026. تأتي هذه المبادرة في إطار مجهودات الحكومة للتصدي لمشكلة التلوث الهوائي من خلال التحرك المبكر في ظل توقعات بزيادة مستويات التلوث.
وكشفت الوزيرة عن أن التوقعات تشير إلى زيادة نسبة الساعات الخالية من الرياح خلال فترة الخريف، مما سيسهم في تراكم الملوثات في الجو. بالمقارنة مع العام الماضي، فإن المنظومة الجديدة تعتمد على قياسات دقيقة للظروف الجوية والمصادر المحتملة للانبعاثات، مما يتيح للحكومة الاستجابة بشكل أسرع قبل تفاقم المشكلة.
وأكدت عوض على أهمية التحرك السريع وعدم الانتظار لظهور أدلة تلوث واضحة. سيتم توجيه الفرق والمعدات إلى المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من التلوث بناءً على البيانات التي ستوفرها منظومة الإنذار المبكر، فضلاً عن تحليل مسارات الرياح المتوقعة.
وفي سياق خشيتها من تزايد الأضرار الناتجة عن حرق قش الأرز، ستطلق الوزارة حملات توعية مكثفة، تركز على توجيه الفلاحين إلى أساليب بديلة للاستفادة من المخلفات الزراعية بدلاً من حرقها. فالفيديو الذي يحمل عنوان “حول مخلفاتك لمكسب” يمثل خطوة نحو إطلاع الفلاحين على أضرار هذه الممارسات وتأثيرها على جودة الهواء.
كما أشارت الوزيرة إلى أن الخطة تشمل تنسيقًا أكبر مع الجهات المعنية، من خلال زيادة عدد المحاور واللجان الميدانية لمتابعة مخالفة حرق القش، وتوفير المعدات اللازمة لمكافحة الحرائق المفتوحة والمخالفات البيئية. تأمل الحكومة أن يسهم هذا التعاون في خلق بيئة أنظف وأكثر أمانًا للجميع.
ستقوم الوزارة أيضًا بزيادة الحملات التفتيشية لمراقبة المنشآت الصناعية والمصادر الأخرى المحتملة للانبعاثات، بالإضافة إلى تنفيذ حملات يومية لفحص عوادم المركبات بالتعاون مع وزارة الداخلية للحد من التلوث الناتج عن النقل. تمثل هذه الخطوات جزءًا من جهود الوزارة لتحسين جودة الهواء وحماية الصحة العامة.
وفي إطار ذلك، ستواصل غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية عملها على مدار الساعة لتلقي البلاغات وتحليلها، بالإضافة إلى توجيه الفرق الميدانية إلى مواقع الحرق أو التلوث. هذا النظام يهدف إلى ضمان الاستجابة السريعة والفعالة للحد من التلوث والحفاظ على جودة الهواء.
ختامًا، أكدت الدكتورة منال عوض أن الهدف الأسمى من هذه المنظومة ليس فقط الرصد بل يسمح بالتدخل السريع وتخفيف مصادر التلوث، مما يعكس التزام الحكومة بالمواطنين وصحة الهواء كمقدمة لأعمالها خلال الخريف القادم.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
