مصر تستعد لدخول فصل الخريف، إذ أشار الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أن بداية الخريف ستكون يوم الثلاثاء المقبل. ومع اقتراب انتهاء فصل الصيف، يتوقع أن نشهد تغيرات تدريجية في الأحوال الجوية، رغم أن بعض المناطق الجنوبية قد تشهد استمراراً لبعض الأجواء الصيفية المتأخرة.
تتزامن الفترة الحالية مع نهاية شهر مسرى، الذي يلي شهر توت، مما يعني أن الحرارة الشديدة ستكون في طريقها للتقليل، حتى وإن كانت هناك احتمالات لارتفاعات حرارية قصيرة في الجنوب. ومن المتوقع أن تبدأ درجات حرارة الليل في الانخفاض، مما يؤدي إلى وجود فروق حرارية أكبر بين النهار والليل، مع زيادة في معدلات الرطوبة أثناء النهار، وظهور سحب أكثر على المناطق الشمالية.
كما أشار فهيم إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعاً في درجة ونقطة الندى، مما يعزز فرص ظهور الشبورة المائية في الصباح الباكر، خاصة في المناطق القريبة من المسطحات المائية. وهذا يستدعي الاهتمام من المزارعين والسائقين على حد سواء، لما يترتب على هذا الوضع من إجراءات احترازية.
أما بالنسبة للطقس اليوم، فقد لفت فهيم إلى أن هناك شبورة مائية ستظهر بين الرابعة والثامنة صباحاً على بعض الطرق الرئيسية المؤدية إلى شمال البلاد ووسط سيناء. الأجواء في الصباح ستكون معتدلة بينما ستصبح حارة ورطبة خلال النهار في المناطق الشمالية، في حين سيظل الطقس شديد الحرارة في الجنوب، مع ميل لارتفاع الرطوبة ليلاً في معظم الأنحاء.
إضافة إلى ذلك، يتوقع تكوّن بعض السحب المنخفضة التي قد تؤدي إلى هطول خفيف للرذاذ في مناطق متفرقة، مع ظهور فرص ضعيفة لتساقط أمطار خفيفة في بعض السواحل الشمالية. ومن الضروري متابعة نشاط الرياح التي قد تثير الرمال والأتربة في مناطق معينة.
على صعيد الزراعة، أكد فهيم أن الأجواء الحالية مثالية لبدء زراعة محاصيل تتناسب مع العروة النيلية والخريفية، مثل البطاطس والفاصوليا والجزر. ويُعتبر الوقت الحالي مناسباً أيضاً لزراعة أصناف من الفراولة، بالإضافة إلى شتل الطماطم والفلفل، والتخفيف من المخاطر المحتملة المرتبطة بنشاط الآفات والأمراض الزراعية.
وقد حذر فهيم من أن التغيرات المناخية الحالية يمكن أن تؤدي إلى زيادة نشاط بعض الآفات الزراعية، مثل دودة الحشد ودودة ورق القطن. كما يجب توخي الحذر من الأمراض المرتبطة بارتفاع الرطوبة، مثل البياض الزغبي والبياض الدقيقي على الطماطم والخضروات الأخرى، إضافةً إلى التأكيد على أهمية الاستعداد والمتابعة خلال هذه الفترة الحيوية.
وشدد على أهمية متابعة دقيقة لجميع جوانب الزراعة، من اختيار التقاوي وحتى مواعيد الري والتسميد. يساعد ذلك في حماية المحاصيل الجديدة وتقليل مخاطر الآفات والأمراض، مما يسهم في نجاح الموسم الزراعي الجديد وتحقيق نتائج إيجابية للمزارعين في مصر.
المصدر: وكالات
