أعلن الجيش النيبالي عن نجاحه في إنقاذ أكثر من 400 مواطن نيبالي و270 شخصاً من جنسيات مختلفة، بعد أن تعرضت البلاد لفيضانات مدمرّة خلال الأسبوع الماضي. تأتي هذه الجهود في إطار المساعي الحثيثة التي يبذلها الجيش للتعامل مع الكارثة الطبيعية التي اجتاحت مناطق واسعة في البلاد.
ووفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية، تم نشر قوات الجيش النيبالي في سبع أنفاق، فضلاً عن تواجد القوات البرية في 19 منطقة أخرى لمواجهة التحديات التي تفرضها الكارثة. ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، حيث يُبذل جهدٌ كبير للوصول إلى الأشخاص المحبوسين داخل نفق مشروع “تريشولي-1” للطاقة الكهرومائية، حيث تم إنقاذ شخصين بعد أن عُثر عليهما على قيد الحياة ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ومع ذلك، فإن الظروف الحالية صعبة للغاية، حيث تسبب الطين والصخور في عرقلة دخول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق. وعلى ضوء ذلك، تم اتخاذ قرار بحفر فتحات جديدة لتسهيل الوصول إلى المناطق المتضررة ومحاولة إنقاذ المزيد من الأشخاص.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال عن ارتفاع عدد الضحايا بسبب الفيضانات إلى 1287 شخصاً، كما تم الإبلاغ عن وجود أكثر من 5000 شخص لا يزالون في عداد المفقودين. هذه الفيضانات والانهيارات الطينية، التي ضربت المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة “التبت” الصينية في 26 أغسطس الماضي، قد جرفت العديد من القرى وألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية والطرق.
إجمالاً، فإن الوضع في نيبال يعكس خطورة الكوارث الطبيعية وكيفية تأثيرها على حياة سكانها. وقد أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هذه الكارثة كانت نتيجة انهيار جليدي وتدفق كبير للحطام، مما ساهم في تفاقم الأزمة. الأمل معقود الآن على قدرة فرق الإنقاذ في الاستمرار في جهودها لتجاوز هذه المحنة.
