أكد الرئيس الصيني شي جين بينج على استعداد بلاده للتعاون مع روسيا في سبيل تعزيز العلاقات في مجال الطاقة، وذلك في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي. جاء ذلك خلال برقية تهنئة وجهها إلى المنتدى الثامن للأعمال الصينية الروسية الذي يركز على الطاقة، والذي يُعقد في مدينة فلاديفوستوك الروسية.
وأشار شي في برقيته إلى أن العام الحالي يحمل أهمية خاصة، إذ يوافق الذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين. هذه المحطات التاريخية تعكس عمق العلاقات بين القوتين العظميين ومدى تطورها على مر العقود.
وأوضح الرئيس الصيني أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وروسيا، خاصة في هذا العصر الجديد، قد حققت تقدماً ملحوظاً برغم الظروف الدولية غير المستقرة. فقد استطاع التعاون الثنائي في مجال الطاقة أن يثمر عن نتائج إيجابية، ساهمت بشكل فعال في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكلا البلدين، وجعلت من هذه الشراكة نموذجاً يحتذى لتعاون مثمر ومبني على المصالح المتبادلة.
مع تزايد التحديات والمخاطر في مجال الطاقة، أكد شي أن الوقت الحاضر يحمل فرصاً مهمة يجب استغلالها. وأعرب عن رغبة الصين في تعزيز التعاون المستدام مع روسيا، لتحسين الاستقرار والمرونة في سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة. هذه الخطوات تعكس التزام البلدين بمواجهة التغيرات الحادة في السوق العالمية.
في ذات السياق، بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تهنئة إلى المنتدى، معبراً عن دعم روسيا وتعزيزها للتعاون الحيوي مع الصين، مما يدعم الرسالة المشتركة للرؤساء في حث على التعاون لمواجهة التحديات العالمية. إن هذا التواصل يشير إلى التزام الطرفين بالعمل المنسق لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لمستقبل الطاقة.
