أحدث مدرب برشلونة هانزي فليك تغييرات جذرية في تشكيل قادة الفريق، حيث تم اختيار اثنين منهم بشكل مباشر من قبله، فيما أعطى اللاعبون أصواتهم لثلاثة آخرين في اقتراع شهد بعض المفاجآت. وحسبما أفادت صحيفة Mundo Deportivo، فقد كان لفليك دور رئيسي في تحديد القيادة العسكرية للفريق، حيث اختار رافينيا وبيدري وإريك غارسيا كقادة مؤقتين قبل انطلاق مباراة كأس جوان غامبر، وذلك في انتظار تصويت باقي اللاعبين. وبحسب النتائج النهائية، حافظ رافينيا وبيدري على مكانتهما كقائدين رئيسيين، مما يعكس تأثيرهما الواضح وشخصيتهما القوية داخل الفريق.
انطلق التصويت بين اللاعبين لاختيار القادة الثلاثة الإضافيين، حيث حصل إريك غارسيا وفرينكي دي يونغ ولاعب الشباب الواعد لامين يامال على الثقة من زملائهم. وذكرت الصحيفة أن غارسيا، الذي شارك بجدية في تدريبات الفريق، يعتبر قاعدة قوية بسبب انضباطه وقدراته القيادية التي تطورت تحت إشراف فليك على مدى الموسمين الماضيين. كما كان اختيار دي يونغ متوقعًا، نظرًا لخبرته الكبيرة والأدوار القيادية التي قام بها في الفريق.
ورغم ذلك، كانت المفاجأة الكبرى في اختيار لامين يامال، البالغ من العمر 19 عامًا، الذي جذب انتباه زملائه بلعبه الناضج ورؤيته كقائد على أرض الملعب. هذا الاختيار عكس تقدير الفريق لكفاءته وقدرته على ترك بصمة إيجابية في الفريق، على الرغم من صغر سنه. بالمقابل، يعتبر اختيار يامال تحولًا غير متوقع، خاصة وأنه جاء في ظل تراجع دي يونغ، الذي اعتُبر من أكثر المتضررين من تصويت القادة، حيث تراجع بشكل مفاجئ إلى المركز الرابع.
تقول التقارير إن تراجع دي يونغ قد يكون مرتبطًا أيضًا بإصابته في ركبته، ما أثر على مكانته وولائه كقائد. في ذات السياق، أثار استبعاد غافي من قائمة القادة تساؤلات، حيث كان يُعتبر مرشحًا قويًا لهذا المنصب قبل أن يخسر لصالح يامال، ما يعكس التوازن الجديد في الفريق وتوجهاته الطموحة.
بالمجمل، يبدو أن هذه التغييرات في قائمة قادة برشلونة تتماشى مع استراتيجية فليك الرامية إلى تجديد دماء الفريق، حيث يعتمد على شخصيات شابة وموهوبة لتعزيز الروح القيادية والنمو داخل المجموعة. ومع بداية الموسم الجديد، سيكون من المثير رؤية كيفية تأثير هذه القرارات في أداء الفريق في المنافسات القادمة.
