وزيرة التضامن تكشف عن خطة لتطوير نظام متكامل لرعاية كبار السن في البلاد

في خطوة هامة نحو تحسين رعاية كبار السن في مصر، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حرص الوزارة على تطوير نظام متكامل يركز على حقوق كبار السن، ويعزز من كرامتهم وجودة حياتهم. تأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى تطوير دور الرعاية وتعزيز معايير الجودة والرقابة، بجانب دعم الرعاية المنزلية وتفعيل برامج الاندماج الاجتماعي لمواجهة العزلة التي يعاني منها الكثير من كبار السن.

جاءت تصريحات الوزيرة خلال احتفالية تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، والتي اعتبرت مناسبة خاصة تحمل معنى إنساني عميق. إذ يعكس المعهد جهود جمعية «الباقيات الصالحات» في تقديم الدعم والرعاية لكبار السن، حيث يسعى إلى الانتقال برعايتهم من مجرد تلبية الاحتياجات إلى تحسين نوعية الحياة وتعزيز الصحة والرفاهية.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية الإرث الذي تركته الدكتورة عبلة الكحلاوي، حيث تعتبر الجمعية التي أسستها إحدى المؤسسات الرائدة في هذا المجال، مضيفة أن عملها واستمرار رسالتها يعكسان قيمة العطاء. لقد نجحت الجمعية في تقديم نموذج متكامل يجمع بين الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، متمثلًا في مجمع عبلة الكحلاوي للرعاية والطبي، والذي يتضمن أكبر دور رعاية لمرضى ألزهايمر وكبار السن في المنطقة.

كما لفتت الوزيرة النظر إلى التكامل الذي يسعى المعهد لتحقيقه في تكوين كوادر متخصصة في رعاية كبار السن، مشيرة إلى الحاجة الماسة لفهم طبيعة احتياجات هذه الفئة العمرية. وقد أوضحت أن الرعاية لا تقتصر فقط على تقديم العلاج بل تشمل أيضًا جوانب إنسانية تتعلق بالمعاملة والتواصل. فمثلما يحتاج المسن إلى الدواء، فإنه يحتاج أيضًا إلى كلمة طيبة أو لمسة حانية تؤكد له مكانته في المجتمع.

تأتي احتفالية التخرج لتعلن عن بداية جديدة، حيث تمثل الدفعة الأولى من خريجي المعهد نتيجة سنوات من التدريب والتأهيل العلمي، الذي يؤهلهم لتلبية احتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر. ومن المعروف أن تلبية احتياجات هذه الفئة لا تقتصر على الجوانب الطبية فحسب، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، مما يعكس رؤية الجمعية في تقديم رعاية شاملة ومتكاملة.

يمثل تخريج هذه الدفعة ثمار رؤية متكاملة تعكس أهمية توفير كوادر مهنية ومؤهلة، تدعم جهود تحسين جودة حياة الفئات المستهدفة. فرعاية كبار السن تتطلب مزيجًا من المعرفة والتعاطف والقدرة على بناء علاقات إنسانية، مما يسهم في تعزيز الاستقلالية وخلق بيئة تفاعلية يشعر فيها المسن بالاحترام والانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *