مع انطلاق الموسم الجديد في الدوريات الأوروبية الكبرى، بدأت ملامح التوتر والقلق تظهر على وجوه عدد من المدربين البارزين الذين يواجهون ضغطاً متزايداً بسبب النتائج غير المرضية. يعد ماسيميليانو أليغري، مدرب نابولي، من أبرز هؤلاء المدربين، حيث يتعرض لتهديد الإقالة بعد سلسلة من النتائج السلبية في الدوري الإيطالي. فقد دفع نابولي ثمن أدائه المتذبذب، حيث تكبد الفريق خسارته الثانية على التوالي بعد مرور ثلاث جولات من الموسم، وذلك بعد هزيمته أمام كومو وإنتر ميلان، رغم انه كان متقدماً في المباراة الأخيرة حتى منتصف الشوط الثاني.
الأمر الذي يعاني منه أليغري ليس فقط الخسائر، بل إن فقدان السيطرة على مجريات المباراة بعد التقدم يشكل علامة استفهام كبيرة حول أسلوبه التدريبي. فقد بدا نابولي كفريق قوي في البداية، ولكن التغييرات غير المدروسة التي قام بها المدرب أثرت سلباً على أداء الفريق، مما جعله يخرج من الجولات الثلاث الأولى برصيد ثلاث نقاط فقط.
وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يواجه عدد من المدربين مصيرًا مشابهًا، حيث يبدو ألفارو أربيلوا، مدرب فولهام، في موقف حرج بعد سلسلة من الهزائم المتتالية. فقد خسر فريقه أمام تشيلسي وسندرلاند وكريستال بالاس، مجتهدًا في تحقيق فوز وحيد في كأس الرابطة على ويمبلدون. وهو ما يضعه على قائمة المدربين المهددين بالإقالة مبكرًا.
بينما تحتل حالة دانييلي دي روسي، مدرب جنوى، الصدارة، حيث يعاني فريقه في قاع جدول الترتيب بعد خسارته أمام نابولي ولاتسيو، في إضافة إلى هزيمة مذلة بأربعة أهداف أمام كومو في ملعبه. ويتصدر بهذا الشكل قائمة المدربين الذين يُتوقع أن يفقدوا وظائفهم إذا استمرت النتائج السلبية.
حال المدرب فابيو غروسو في فيورنتينا لا يختلف كثيرًا، حيث يعاني من وضع صعب للغاية، إذ يحتل فريقه المركز الأخير دون أي نقاط، مما يعكس الأوضاع السيئة التي تمر بها الفرق العريقة في السيري آ.
أما أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، فهو تحت المجهر أيضاً، إلا أن هناك بعض العذر له بسبب تغييراته التكتيكية والإصابات، حيث جمع فريقه نقطة واحدة فقط من إجمالي ثلاث جولات، ولكن مع مراعاه الانتقالات الصيفية التي هزت الفريق بفقدان لاعبين أساسيين. في المقابل، يعتبر روبرتو دي زيربي في توتنهام في وضع ضغط أكبر على الرغم من استقطاب عدد من الصفقات، إذ لم يتوج ذلك بتحقيق نتائج جيدة، حيث اكتفى الفريق بنقطة واحدة من ثلاث مباريات في الدوري.
تظهر هذه البداية المثيرة للموسم التحديات التي قد تواجه المدربين في سعيهم لتحقيق النجاح، الأمر الذي يؤكد أهمية التصحيح السريع للتوجهات التكتيكية والأداء الجماعي قبل فوات الأوان.
