شهدت المناطق الجنوبية من لبنان تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث أُعلن عن نية الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جديدة خلال الأيام القليلة القادمة. يأتي هذا التصعيد ردًا على إطلاق حزب الله طائرات مسيرة نحو القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
في تصريح لها، أكدت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن القوات ستقوم بشن غارات في الجنوب، وأصدرت تحذيرًا إلى السكان في أحد المباني في منطقة عربصاليم بضرورة إخلاء المكان، وذلك نظرًا لقربه من منشآت تعتبر تابعة لحزب الله. وبعد قليل من التحذير، تعرض المبنى المستهدف بالفعل لقصف إسرائيلي.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث استهدف القصف الإسرائيلي مستشفى “غندور” في منطقة النبطية الفوقا، مما أسفر عن دمار كبير في المنشأة الصحية. يأتي ذلك في إطار سلسلة من الغارات التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي يوم السبت على عدة مواقع في وادي السلوقي ووادي الحجير، بالإضافة إلى قرية المنصوري بالقرب من مدينة صور.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات زرع ألغام وتفجير لمبان ومنشآت سكنية في قرية بني حيان، التي تُعتبر معقلًا لحزب الله. وقد أظهرت تقارير وزارة الصحة اللبنانية أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 37 آخرين في يوم واحد.
تأتي هذه الأحداث وسط تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يخطط لتقليص عدد قواته في الجنوب اللبناني، مع بحث المؤسسة الأمنية إمكانية إنشاء منطقة أمنية جديدة تكون أقرب إلى الحدود. ووفقًا للتقارير، فإن القوات الإسرائيلية ستتواجد على بُعد كيلومترين أو أربعة كيلومترات عن الحدود مع لبنان.
تستمر الأوضاع في المنطقة بالتأزم، مما يثير المخاوف من تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين. تابع العالم عن كثب الأحداث الجارية في لبنان، حيث تبقى الأفق السياسي والعسكري مفتوحة على شتى الاحتمالات.
