افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم توسعات لعدد 9 مصانع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي بلغت استثماراتها نحو 85 مليون دولار. هذه الاستثمارات الجديدة تُعد خطوة هامة نحو توفير حوالي 2000 فرصة عمل جديدة للشباب المصري.
وأكد مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته للمنطقة الاقتصادية، أن الجهود الحكومية جعلت هذه المنطقة تتحول إلى أكبر مركز صناعي عالمي، مشيراً إلى حرص الحكومة على تقييم سير الأعمال بشكل دوري من خلال زيارات ميدانية كل ثلاثة أشهر.
وأوضح مدبولي أن المنطقة الاقتصادية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، مما يشجع على أن تصبح مركزاً لوجستياً وصناعياً على مستوى عالمي. لترسيخ هذه الاستراتيجية، من المتوقع أن تساهم هذه المصانع في توجيه إنتاجها نحو الأسواق الخارجية بنسبة تصل إلى 100%، مع تخصيص جزء من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نسبة المكون المحلي في المنتجات الجديدة تصل كحد أدنى إلى 40%، في حين يبلغ في بعض المصانع 95%. هذا التنوع في التصنيع يضم مجالات مختلفة تشمل مصانع النسيج، وصناعة الأثاث، والمنتجات الزجاجية، والأسمدة، ما يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على التوسع في قطاعات جديدة.
وذكر مدبولي أيضاً نموذجاً مثالياً لتوطين الصناعة من خلال إنشاء مصنع لتجديد سيارات الإسعاف، تجسيداً للتفوق الإبداعي المحلي، حيث يتم تطوير هذه المركبات بدلاً من إيقافها عن العمل. كما أشار إلى نجاح مصر في تصنيع كراسي طب الأسنان محلياً، مما ساهم في تقليل تكلفة الإنتاج.
كما تم تسليط الضوء على مصنع متخصص في إنتاج الإضاءة الذي يتمتع بجودة تجعل منتجاته تنافس الماركات الألمانية، مع تكلفة أقل، مما يقلل الاعتماد على الواردات. وأكد مدبولي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت تضم الآن 212 مصنعاً، مع خطة لإنشاء 176 مصنعاً إضافياً في المستقبل القريب، مما يعزز الجانب اللوجستي والإنتاجي للبلاد.
وأعرب مدبولي عن سعادته لرؤية الشباب من خريجي المدارس الفنية يتمكنون من العمل في هذه المصانع بأجور مرضية، مبرزاً أن هذه المشاريع الكبرى تسهم في تقليل معدلات البطالة وتعكس جهود الدولة في تحسين القطاعات الحيوية. كما أكد على أن النمو الذي يشهده الاقتصاد المصري يعد حقيقياً ويعتمد على قاعدة إنتاجية صلبة.
وفي سياق آخر، أشار مدبولي إلى أهمية توسيع مشروعات البنية الأساسية لتلبية متطلبات النمو المتزايد، موضحاً أن الحكومة تستثمر في إنشاء محطات جديدة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء. هذه الجهود تتماشى مع توجه الدولة نحو تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وزيادة نسبة استثماراته لتتجاوز 70% في السنوات القادمة.
تمثل هذه التصريحات استمرارية للجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وبناء بيئة مؤاتية للاستثمار، وهو ما يعكس التفاؤل بمستقبل اقتصادي مشرق للجمهورية. ويرتبط ذلك بضرورة التواصل المستمر مع المستثمرين لمعالجة التحديات التي قد تواجههم، مما يعزز من فرص العمل للشباب.
المصدر: أ ش أ
