أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لتعزيز توطين الصناعات الهندسية المتقدمة. هذا التوجه يعد عنصراً مهماً بالنسبة لمشروعات التنمية العمرانية والبنية الأساسية التي تنفذ وفق أحدث المعايير الفنية. وأكد مدبولي أن تصنيع أنظمة الإضاءة الحديثة داخل مصر يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية بمنتجات ذات كفاءة عالية، مما يعزز الاعتماد على الصناعة الوطنية في تلك المشروعات ويدعم أهداف الدولة نحو استخدام حلول أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
وقد جاء هذا الإعلان خلال الجولة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء في منطقة السخنة الصناعية، حيث تم افتتاح توسعات مصنع “فلير – FLARE” التابع لمجموعة سيراج. يُعتبر هذا المصنع من المشروعات المهمة داخل الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث يخصص جهوده لإنتاج وحدات الإضاءة الحديثة ذات تكنولوجيا الليد للاستخدام في مختلف المنشآت، بما في ذلك التجارية والصناعية والسكنية.
تبلغ استثمارات التوسعات الجديدة 7.5 مليون دولار أمريكي، وقد أُقيمت على مساحة 1100 متر مربع، مما يشير إلى قدرة الشركات الوطنية على التوسع في الصناعات المتخصصة بما يتماشى مع الطلب المتزايد على حلول الإضاءة الحديثة. كما أكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن هذه التوسعات تمثل استجابة لاحتياجات السوق المحلي والإقليمي، وتعكس الجهود المبذولة لجذب الصناعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة.
خلال الجولة، تفقد مدبولي مختلف مناطق المصنع، بما في ذلك معامل الاختبار وخط إنتاج المكونات الإلكترونية. كما شاهد عمليات معالجة المعادن باستخدام الليزر وماكينات حقن الألومنيوم، مما يعكس المستوى المتطور الذي يعمل به المصنع. كما أبدى اهتماماً خاصاً بالمنتجات النهائية التي يتم إنتاجها.
من جانبه، أشار المهندس نبيل يوسف، رئيس مجلس إدارة المصنع، إلى أن مشروع “فلير” بعد تنفيذ التوسعات أصبح يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 3000 متر مربع بإجمالي استثمارات تقدر بـ 11 مليون دولار أمريكي. وتوفر التوسعات الجديدة نحو 150 فرصة عمل، مما يعزز من دور المصنع في دعم الاقتصاد المحلي.
تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع إلى 600 ألف كشاف إضاءة، و مليون لوحة إلكترونية، بالإضافة إلى 2500 طن من حقن الألومنيوم و3000 طن من دهانات المعادن الإلكتروستاتيكية و7500 طن من تشكيل المعادن. هذه الأرقام تعكس إمكانيات المصنع الكبيرة ورغبته في تلبية احتياجات السوق المحلية، وكذلك التوسع في الأسواق الخارجية
من خلال هذا المشروع، تسعي الحكومة إلى تعزيز التصنيع المحلي ودعم الشركات الوطنية في دخول مجالات جديدة ترتبط بالتكنولوجيا المتقدمة، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
