تستمر المواجهات بين القوات اليمنية وميليشيات الحوثي، حيث نفذت القوات الحكومية سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع حوثية في عدة مناطق. وبحسب التقارير، شنت القوات اليمنية 13 غارة على تجمعات وآليات تابعة للحوثيين، بما في ذلك منصة إطلاق صواريخ في مديريتي الشرية وذي ناعم، فضلاً عن مناطق السوادية والبيضاء.
بالإضافة إلى ذلك، قام الطيران الحربي بشن هجمات على غرفة قيادة وسيطرة الحوثيين، وكذلك استهدف تجمعاتهم في المناطق الجبلية في الضالع. وقد أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن العمليات العسكرية تسعى لتقويض قدرة الحوثيين على تنفيذ الهجمات من مواقعهم الحالية.
تواصلت الغارات الجوية لتطال مواقع أخرى في جبهات مأرب الجنوبية، حيث تتزايد حدة الاشتباكات. فقد شهدت جبهة الضباب غرب تعز مواجهات عنيفة بالأمس، حيث استخدمت جميع أنواع الأسلحة، بالإضافة إلى اشتباكات أخرى في مناطق الصياحي وجبل هان وماتع، مما يعكس تصاعد الصراع في المنطقة.
في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية السيطرة على مدينة حيس الواقعة جنوب شرقي الحديدة، وهو ما يمثل تقدمًا استراتيجيًا للجيش. جاء هذا في وقت قام فيه الحوثيون بشن هجوم على المدينة في محاولة لقطع الطرق المؤدية إلى المخا الساحلية، التي تعرضت لاحقًا لهجمات مستمرة خلال الشهر الماضي.
وقد أكد مصدر عسكري تابع للحكومة المعترف بها دوليًا أن القوات المسلحة تمكنت من تعزيز مواقعها شمال حيس، مشيرًا إلى أن موقع المديرية يعتبر نقطة مهمة نظرًا لقربها من ساحل البحر الأحمر، بحيث تبعد أقل من 30 كيلومتراً. تركز القوات على محاولة تأمين المنطقة والحد من تقدم الحوثيين نحو الساحل المطل على باب المندب.
بإجماله، تعكس هذه التطورات المعقدة الوضع الأمني المتدهور في اليمن، حيث تتواصل الاشتباكات وتستمر العمليات العسكرية، مما يفاقم من معاناة المدنيين ويجعل التوصل إلى حل سياسي دائم أكثر صعوبة.
المصدر: وكالات
