قافلة زاد العزة 273 تصل بمواد الإغاثة إلى الفلسطينيين في غزة عبر معبر رفح

بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية تحت مسمى “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” الـ 273 بدخولها إلى قطاع غزة اليوم، حيث عبرت من خلال البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهةً إلى معبر كرم أبو سالم. تحمل هذه الشاحنات كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية التي تشمل جميع المواد الأساسية مثل السلال الغذائية، الدقيق، الخبز الطازج، البقوليات، الأطعمة المحفوظة، إلى جانب الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية والخيام، والملابس، بالإضافة إلى المواد البترولية اللازمة.

وأكد مصدر رسمي أن الشاحنات تخضع لعمليات تفتيش من قِبل سلطات الاحتلال قبل السماح بدخولها إلى القطاع. ذلك يأتي في سياق التوتر المستمر في المنطقة، حيث كانت سلطات الاحتلال قد أغلقت جميع المنافذ المرتبطة بقطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025 عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد شهد اليوم الثامن عشر من مارس قصفًا جويًا عنيفًا من قبل الاحتلال، مما أدى إلى توغل القوات البرية في مناطق متفرقة من القطاع.

في سياق الأزمة، تم منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الضرورية للنازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الصراع. كما رفضت سلطات الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة المطلوبة لإزالة الركام وبدء عملية الإعمار. وفي تطور لاحق، استؤنف إدخال المساعدات الإنسانية في مايو 2025 وفق آلية جديدة، رغم أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد أعربت عن رفضها لهذه الآلية كونها تتعارض مع المعايير الدولية المعمول بها.

في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” تمتد لعشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025 بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. وسعت كل من مصر وقطر والولايات المتحدة للوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يوقف إطلاق النار ويؤدي إلى تبادل الأسرى.

بعد جهود متواصلة، تم التوصل في فجر التاسع من أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، حيث أُقيمت وسط جهود مصرية أمريكية وقطرية. وبدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في الثاني من فبراير 2026 بعد إتمام تبادل الأسرى، مما سمح بدخول الفلسطينيين إلى القطاع وخروج المصابين لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية عبر معبر رفح.

يتضح من هذه الأحداث الدراماتيكية أن الوضع في قطاع غزة لا يزال معقدًا، حيث تظل المساعدات الإنسانية ضرورة ملحة في ظل التحديات المستمرة التي تواجهها المنطقة. ويبقى الأمل معقودًا على مزيد من جهود الوساطة للوصول إلى حلول تنقذ الإنسان وتعزز الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *