أعلنت السلطات النيبالية عن حصيلة مأساوية نتيجة فيضان نهر بوتي كوشي، حيث وصلت عدد الضحايا إلى 1355 شخصًا حتى صباح يوم الاثنين. هذه الكارثة الطبيعية جعلت من السلطات المحلية تواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذا العدد الضخم من الأشخاص الذين فقدوا حياتهم.
في بيان أدلت به الشرطة، تم التأكيد على أن إدارة الضحايا مجهولي الهوية تتطلب إجراءات دقيقة، حيث قامت السلطات بجمع 2232 عينة من الحمض النووي. تشمل هذه العينات 1260 عينة من المتوفين، بالإضافة إلى 972 عينة من أسر الأشخاص المفقودين، مما يوضح الجهود المبذولة لتقديم إجابات للعديد من الأسر المتضررة.
تستمر تداعيات الفيضانات في التأثير على المنطقة، حيث أفادت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث بأن الاتصالات انقطعت عن نحو 100 فرد من موظفي الأمن وأيضًا حوالي 589 أجنبيًا. في ظل هذه الظروف، تم إنقاذ حوالي 13396 شخصًا ممن كانوا محاصرين بالأحداث الطبيعية.
تطرح هذه الأرقام أبعادًا إنسانية خطيرة، حيث تم نشر قوة من الشرطة قوامها 7912 عنصرًا في مناطق الكارثة للقيام بعمليات الإنقاذ، إضافةً إلى توزيع المساعدات الإنسانية وإدارة الجثث وإزالة الأنقاض من الطرق التي تأثرت بشدة.
على صعيد الرعاية الصحية، تم تقديم العلاج الطبي ل6672 مصابًا، حيث حصل 323 منهم على العلاج في المستشفيات المختلفة. ونجح 228 فردًا في العودة إلى منازلهم بعد تلقي العلاج، مما يعكس الجهود الحثيثة للكوادر الطبية في مواجهة الأوضاع الطارئة.
حالياً، يعيش 3533 شخصًا من المتضررين في 39 مركز إيواء تم إقامتها في المناطق التي تأثرت بشكل كبير، منهم 669 في راسوا و2651 في نُواكوت و213 في دهادينغ. هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة إلى تقديم الدعم للفئات الأكثر تضررًا، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي والمحلي لتقديم العون والمساعدة للجميع.
إن الكارثة الناتجة عن فيضانات نهر بوتي كوشي تضع تحديات كبيرة على عاتق الحكومة والهيئات المسؤولة، وتتطلب جهودًا جبارة للتعامل مع تداعياتها على الأرض وتحقيق إعادة الحياة الطبيعية للمتضررين.
