وزير العمل يعلن عن خطة شاملة لحماية العمالة المنزلية من خلال إطار تشريعي وتنفيذي متكامل

وزير العمل : نعمل على وضع إطار تشريعى وتنفيذى متكامل لحماية العمالة المنزلية

أكد حسن رداد، وزير العمل المصري، أن الحكومة تعمل على إعداد إطار تشريعي فعال لتنظيم العمل المنزلي، بحيث يضمن حقوق العمال ويؤمن لهم الحماية الاجتماعية. هذا البيان أتى خلال ورشة عمل نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، حيث أشار إلى ضرورة وجود تشريعات واضحة لتعزيز حقوق هؤلاء العمال.

خلال كلمته، أعرب رداد عن أهمية توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تدعو إلى إتمام مشروع قانون العمالة المنزلية وأهمية الحوار المجتمعي في صياغة تشريعات تحقق العدالة الاجتماعية. وأكد أن هذا الإطار ليس مجرد نصوص قانونية، بل يجب أن يتحول إلى حقوق ملموسة تساهم في تحسين ظروف العمالة المنزلية.

كما أوضح الوزير أن الوزارة تسعى لإنشاء منظومة متكاملة تحدد الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون وآليات تسجيل وتنظيم العمالة المنزلية، إضافة إلى توفير التوعية اللازمة بشأن الحقوق والواجبات. يهدف هذا النظام إلى تسهيل الإجراءات بحيث تكون واضحة ومناسبة لكلا الطرفين، العامل وصاحب العمل، وبالتالي تعزيز الالتزام وتقليل العمل غير المنظم.

وأشار رداد إلى أهمية هذا التنظيم في سياق توجه الدولة نحو بناء مجتمع عادل يضع رفاهية الإنسان في المرتبة الأولى، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر حاجة. وحث على ضرورة تعزيز بيئة العمل الآمنة وتطوير مظلة الحماية الاجتماعية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وأكد الوزير أن تنظيم العمل المنزلي يتطلب رؤية شاملة تبدأ منذ وضع الإطار التشريعي، وينبغي أن تشمل أيضًا كيفية تطبيقه ومدى فعاليته. وأفاد بأن وزارة العمل اعتمدت نهجًا تشاركيًا في تطوير هذا الإطار من خلال التعاون مع العديد من الجهات المحلية والدولية، مما يسهم في إنشاء نظام متفق عليه وقابل للتنفيذ.

وأضاف رداد أنه يأمل أن تساهم ورشة العمل في جمع مختلف الآراء والخبرات المتعلقة بهذا التشريع، بما يسهم في تحديد الأدوار المناسبة بين الجهات المعنية، لوضع آليات متابعة فعالة تضمن تلقي العمالة المنزلية الحماية القانونية والاجتماعية التي يستحقونها.

وفي ختام كلمته، حاول رداد تحديد الأهداف الرئيسية للخروج بخطة عمل واضحة تعزز من سير عملية التشريع والانتقال إلى التطبيق الفعلي. وأعرب عن شكره للجهات المشاركة في الورشة، وخاصة وزيرة التضامن الاجتماعي، مما يعكس تكامل الجهود الحكومية في معالجة هذا الملف الحساس.

من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، التزام مصر بالانتقال نحو الاقتصاد المنظم، والذي يشمل إدماج العمال المنزليين كجزء أساسي من هذا التوجه. وأوضح أن تحسين حياة هؤلاء العمال يتطلب أكثر من مجرد تسجيلهم، بل يتطلب استثمارًا حقيقيًا في رعايتهم وحمايتهم.

وشدد أوشلان على أن الاستثمار في العمال المنزلين هو استثمار في المستقبل وفي الاقتصاد ذاته، حيث أن تحسين ظروف العمل وحماية حقوق العمال سوف يؤدي إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم. وفي ختام تصريحاته، أكد على أهمية الاعتراف بحقوق هؤلاء العمال ودعمه مؤكداً على ضرورة تحسين الحماية والمهارات لمساهمتهم في نمو المجتمع.

أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *