كيليان مبابي، النجم الشاب لكرة القدم، معروف بشغفه الكبير بنجمة الطفولة كريستيانو رونالدو. ومن المثير للاهتمام أن مبابي يتبع خطوات رونالدو ليس فقط في الملعب، بل أيضاً في سلوكياته خارج المستطيل الأخضر، حيث يحرص دائماً على تكريم مثله الأعلى بطرق متعددة.
أثناء مؤتمر صحفي خاص بمباراته المرتقبة ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، جذب مبابي الانتباه مجدداً بتصرفه عندما أبعد زجاجة مشروب طاقة من أمامه. هذا التصرف أعاد إلى الأذهان ما فعله رونالدو في بطولة “يورو 2020″، حين قام بإبعاد زجاجة “كوكاكولا” أثناء مؤتمر صحفي، حيث دعا الحاضرين إلى شرب المياه بدلاً من المشروبات الغازية.
لقد أحدث تصرف رونالدو ضجة كبيرة، حيث أدى إلى انخفاض المفاجئ في أسهم “كوكاكولا”، مما تسبب في خسائر فادحة للشركة وصلت إلى أربعة مليارات دولار. تأتي هذه الأفعال في إطار “الحرب الباردة” بين أشهر الرياضيين والشركات الراعية، حيث يسعى بعضهم إلى الحفاظ على حقوقهم وشخصياتهم بعيدا عن الإعلانات التي لا تمثلهم.
لا يقتصر الأمر على الجوانب المادية فقط، فهنالك أيضاً أبعاد صحية، حيث يفضل العديد من الأعلام عدم تأييد منتجات تحتوي على نسب عالية من السكر، وهو ما يعكس التوجه المتزايد نحو التوعية الصحية. هذا الموقف يمس ليس فقط كرة القدم، بل يمتد إلى رياضات أخرى، كما يتضح من موقف أسطورة كرة السلة ليبرون جيمس، الذي أزال ملصق “غاتوريد” عن زجاجته، بالرغم من كونه أحد منتجات “بيبسي كولا”.
تعكس هذه المواقف كيف أن الرياضيين ليسوا فقط مجرد لاعبين بل هم أيضاً قدوة ومؤثرين، فهم يعاملون الجماهير والمشجعين على أنهم جزء من رسالتهم، مما يدفعهم للتفكير في خيارات صحية أكثر. ومع استمرار مبابي في تقليد رونالدو، يبدو أن الرسائل تتجاوز مستطيل الملعب لتطال المجتمع بشكل أوسع.
