استفاقت العاصمة الأوكرانية كييف على وقع انفجارات مدوية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، في مؤشر على تصعيد جديد للصراع بين روسيا وأوكرانيا بعد فترة من التهدئة استمرت ثلاثة أيام. جاءت هذه الهجمات بالتزامن مع زيارة مبعوثين أمريكيين إلى كلا العاصمتين، مما يضيف بعداً دبلوماسياً معقداً للأحداث.
سُمع دوي الانفجارات بعد ساعات من انتهاء الهدنة المتبادلة، حيث كانت صافرات الإنذار تحذر السكان في كييف من هجوم وشيك. وعند ظهور الدخان في سماء العاصمة، أعلنت الإدارة العسكرية أنها قامت بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لضمان سلامة المواطنين.
في التقارير الواردة، أفادت أجهزة الطوارئ بتضرر بعض المباني في الضواحي القريبة من كييف، مثل بوريسبيل وفاستيف، ولكن دون الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى تلك اللحظة. من جانبه، صرح عمدة كييف بأن الهجوم الروسي استخدم صواريخ باليستية، مما زاد من مخاوف السكان.
على الجانب الآخر، أكدت السلطات الأوكرانية أن الهجمات الروسية أسفرت عن أضرار في مباني سكنية داخل المدينة، وسط حالة من الاستنفار الأمني. وفي قلب التصعيد، جاء رسمياً أيضاً إعلان روسي حول هجوم بالطائرات المسيرة من قِبَل أوكرانيا استهدف مدينة ساراتوف، مما أسفر عن إصابات وأضرار للبنية التحتية المدنية.
ذكرت تقارير من المنطقة أن الهجوم أسفر عن أضرار في منشآت مدنية، حيث أفاد حاكم منطقة ساراتوف، رومان بوسارجين، عبر منصة “تيليغرام”، بأن المنشآت تعرضت للإصابة، دون أن يكشف عن عدد المصابين أو حجم الضرر الناجم.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق السابق بين موسكو وكييف على عدم مهاجمة بعضهما البعض خلال الزيارة الدبلوماسية للمبعوثين الأمريكيين، قد أدى إلى تخفيف حدة التصعيد لفترة قصيرة. لكن مع انتهاء تلك الهدنة، عادت الضغوط العسكرية بشكل أكبر.
خلال الجولة الدبلوماسية، كان المبعوثون الأمريكيون قد التقوا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وناقشوا سبل تحقيق تقدم جوهري نحو محادثات سلام ثلاثية. الزيارة كانت الأولى لوكيل وزارة الخارجية الأمريكية، ستيف ويتكوف، إلى أوكرانيا منذ بداية الصراع، مما يعكس أهمية الفترة الحالية من مشاورات دبلوماسية.
في ختام هذه الجولة، تحدث زيلينسكي عن إمكانية اتخاذ خطوات للحد من التصعيد خلال فصل الشتاء، كما كانت هناك محادثات عن استئناف المفاوضات بشأن اتفاق سلام أوسع. بينما يتزايد القلق حول آثار المواجهات المستمرة، يبقى الأمل معقودًا على الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام في المنطقة.
