أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو عن مجموعة من الخطط الاستراتيجية لتعزيز قدرة بلاده على مواجهة حرائق الغابات والأراضي، مما يعكس الجهود المتزايدة لمكافحة هذه الظاهرة المتكررة في العديد من المناطق الإندونيسية. جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي للحكومة حول إدارة الكوارث الطبيعية، حيث أعرب الرئيس عن أهمية الاستعداد والاستباقية في التعامل مع هذه الكوارث.
وفي إطار هذه الخطط، تم التأكيد على ضرورة شراء طائرات مسيّرة ثقيلة بالإضافة إلى زيادة عدد الطائرات المستخدمة في عمليات مكافحة الحرائق، مما يدل على اهتمام الحكومة برفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات البيئية. وأوضح برابوو أن التخطيط المسبق وتوفير الموارد يتوجب أن يتفوق على الاحتياجات المتوقعة، لكي يتم تجنب أي نقص محتمل خلال تلك الأوقات الحرجة.
توجه الرئيس بتوجيهات محددة لوزير الدولة، براسيتيو هادي، بالتعاون مع وزيري المالية والتخطيط التنموي، للبدء في شراء مزيد من المعدات اللازمة لمواجهة الكوارث مثل المروحيات، التي ستقوم بدور محوري في إلقاء المياه. كما دعا إلى توفير معدات أصغر مثل مضخات المياه والحفارات، وذلك لتعزيز قدرات القرى الريفية الأكثر تأثراً، حيث ستمكن هذه الأدوات المجتمعات المحلية من التصدي لحرائق الغابات في مراحلها الأولى.
وفي خطوة لإدخال تحسينات على القدرات الجوية، أشار برابوو إلى أن إندونيسيا ستستقبل قريباً أول حاملة طائرات تُستخدم في عمليات إدارة الكوارث. ومن المتوقع أن تتمكن هذه الحاملة من استيعاب عشرة مروحيات متوسطة الحجم، حيث يمكن لكل منها حمل ما يتراوح بين أربعة وخمسة أطنان من المياه لتنفيذ مهام إطفاء حرائق الغابات من الجو.
علاوة على ذلك، دعا الرئيس إلى تكثيف الجهود في تنفيذ عمليات تعديل الطقس والاستمطار الصناعي، من أجل المساهمة في الحد من انتشار الحرائق. كما كلف الوكالة الوطنية للبحث والابتكار ببحث أفضل المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها لتسريع عمليات تلقيح السحب، ما يعزز من إستراتيجيات البلاد في التصدي لحرائق الغابات والتخفيف من آثارها الضارة.
