أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية استمرار عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، مشددًا على ضرورة تعزيز جهود المنظومة لتلقي ورصد الشكاوى بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية لتعزيز قنوات التواصل المباشر مع المواطنين. وتهدف تلك الجهود إلى تسهيل الخدمات المقدمة للناس ومعالجة المشكلات بشكل فعّال.
خلال متابعة مدبولي لمجهودات المنظومة، تم استعراض تقرير مفصّل تم إعداده بواسطة الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء لشؤون الشكاوى ورضا المواطنين، والذي أبرز حصاد المنظومة خلال شهر أغسطس الماضي. حيث أشار التقرير إلى استمرارية متابعة ورصد الموضوعات الواردة، وفحص وتحويل تلك الشكاوى إلى جهات الاختصاص، مع الحرص على سرعة حلها وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.
وفي التفاصيل، أفاد الرفاعي بأنه خلال الشهر المنقضي تم التعامل مع حوالي 224 ألف شكوى وطلب واستفسار، حيث جرى توجيه نحو 181 ألف من تلك الشكاوى إلى الجهات المختصة، مما يشير إلى نسبة نجاح بلغت 81%. كما تم حفظ حوالي 38 ألف شكوى وفق الإجراءات المتبعة، مع استمرار مراجعة ما يقرب من 5 آلاف شكوى أخرى لإتمام البيانات اللازمة قبل اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
أظهرت الأرقام أن الوزارات استحوذت على 64% من إجمالي الشكاوى، حيث تعاملت تسعة وزارات رئيسية، مثل الداخلية والصحة والتعليم وغيرها، مع نحو 90% من الشكاوى الموجهة إليها. وقد حققت تلك الوزارات نجاحات ملحوظة في إنجاز التعامل مع القضايا المطروحة، مما يعود بالنفع على المواطنين.
أما على مستوى المحافظات، فقد استقبلت تسعة محافظات 19% من الإجمالي، حيث تميزت العديد من هذه المحافظات بسرعة استجابتها. وقد أظهر الرفاعي أن بعض المحافظات، مثل أسوان وبورسعيد، قامت بجهود متميزة في التعامل مع الشكاوى، مما ساهم في تحسين مستوى الخدمات المتعلقة بشؤون المواطنين.
كما تم تسجيل إنجازات ملحوظة من قبل الهيئات والجامعات المرتبطة بالمنظومة حيث حققت نتائج جيدة في معالجة الشكاوى المقدمة إليها. وعزز القطاع المصرفي من دوره في التنسيق بين الشكاوى الموجهة إلى المؤسسات المالية، مسهمًا بذلك في تحسين الاستجابة لطلب المواطنين.
فيما يتعلق بالقطاعات الحيوية، فقد تواصلت الجهود بحزم في مجالات الصحة والتعليم، حيث تعاملت المنظومة مع عدد كبير من الشكاوى المتعلقة بعمليات التنسيق الدراسي وشكاوى الممارسات الصحية. وقد تمكنت المنظومة من حسم العديد من الاستغاثات الطبية المستعجلة خلال شهر أغسطس، مما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق مع الجهات الصحية.
وعلى صعيد متابعة الأسواق وضمان توفير السلع، تم اتخاذ إجراءات لمراقبة توافر المنتجات الغذائية، كجزء من جهود الدولة لتحقيق التوازن في الأسواق. حيث تعاملت وزارة التموين مع آلاف الشكاوى المتعلقة بالسلع والأسعار، ونجحت في حل عدد كبير منها، مما عزز الرقابة على جودة الخدمات المقدمة.
بينما تم تخصيص جهود ملحوظة لقطاع الحماية الاجتماعية، حيث تفاعلت الوزارة بشكل سريع مع آلاف الطلبات المتعلقة ببرامج الدعم. واستمرت الوزارة في تقديم الدعم اللازم للأسر المستحقة، إضافة إلى تحسين المستوى المعيشي للفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم الرفاعي تقريره بالتأكيد على التزام المنظومة بتحسين الأداء وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، مشيرًا إلى أهمية رفع كفاءة النظام وفعالية الاستجابة لمتطلبات الناس، بما يتيح تعزيز الثقة والتواصل بين المؤسسات الحكومية والمواطنين.
المصدر: بيان رسمي من مجلس الوزراء.
