في سياق الجهود الدولية لإحلال السلام في السودان، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، على أهمية التسوية التفاوضية كخيار وحيد يمكن الاعتماد عليه لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار وإيجاد حل دائم للنزاع الذي يعاني منه السودان. وأشار هافيستو إلى ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة للحد من مستويات العنف المتصاعدة التي تؤثر سلبًا على المدنيين ومجمل الوضع الأمني في البلاد.
يستمر هافيستو في زيارته إلى السودان حتى نهاية الأسبوع، حيث يقوم بعقد مشاورات مع اللجنة الخماسية التي تضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي. وتعتبر هذه الاجتماعات فرصة للاستماع إلى آراء أصحاب المصلحة السودانيين بشأن الوضع السياسي والأمني الراهن، بهدف تبادل الأفكار وتعزيز الجهود المبذولة نحو عملية سياسية جامعة تحقق السلام المنشود.
وصل هافيستو إلى الخرطوم يوم الجمعة الماضية، ومنذ وصوله، عُقدت سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع عدد من القادة الحكوميين، بما في ذلك رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية. كما التقى بعدد من قادة المجتمع المدني والناشطين السياسيين، مما يدل على حرصه على التفاعل مع مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد السوداني.
خلال تلك المناقشات، ركز هافيستو على اتخاذ إجراءات عملية تساهم في تقليل التصعيد والعنف، وتوجيه الجهود نحو حماية أرواح المدنيين. كما تناول موضوع إطلاق سراح وتبادل المحتجزين، وأكد على أهمية إجراء امتحان وطني موحد لجميع تلاميذ المدارس، وهي خطوة قد تساعد في استقرار الوضع التعليمي والنفسي للطلاب في ظل الظروف الحالية.
تأتي هذه التحركات كجزء من مساعي المجتمع الدولي للإسهام في إنهاء الصراع المستمر في السودان، ومعالجة تداعياته الإنسانية والاجتماعية. ويدرك هافيستو تمامًا أن وجود خطة شاملة ومستدامة هو السبيل نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للشعب السوداني.
