مجلس الوزراء يقر تعديل قانون صندوق تكريم شهداء العمليات الحربية لتعزيز حقوقهم

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون يتضمن تعديلات جديدة على أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الذي أُقّر بموجب القانون رقم 16 لسنة 2018. تأتي هذه التعديلات في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز تكريم هؤلاء الشهداء وضحايا عمليات الإرهاب، من خلال تقديم الدعم والرعاية اللازمة لهم في جميع الجوانب الاجتماعية، الصحية والتعليمية.

تسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى إلغاء القيد الزمني الذي كان محددًا بسنة واحدة، والذي ثبت من خلال التجارب الواقعية أنه قد يؤدي إلى تحويل العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم، مما قد ينجم عنه وفاة بعد مرور تلك الفترة. كما تم التأكيد على أن هذه الأحكام ستسري على الحالات التي تم ضمها إلى الصندوق مسبقًا.

كما تضمنت التعديلات الجديدة ضرورة إثبات سبب العجز كليًا أو جزئيًا، وذلك عبر الجهات المختصة مثل المجلس الطبي العسكري أو المجلس الطبي الشرطي أو مصلحة الطب الشرعي، وفقًا للحالات المعينة. الأمر الذي يعزز من دقة وشفافية الإجراءات المتخذة في هذا الصدد.

وفي سياق آخر، تم النص في التعديلات على حرمان الأفراد الذين صدر بحقهم حكم نهائي بسبب ارتكابهم جرائم إرهابية من الحقوق المقررة في قانون إنشاء الصندوق، وذلك من خلال إصدار قرار لحذف بياناتهم من السجلات المتعلقة بالقانون.

كما اعتمد مجلس الوزراء محاضر اجتماعات اللجنة العليا للتعويضات المختصة بتقديم تعويضات عن عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة. تأتي هذه الخطوة لتعزيز الشفافية والمصداقية في التعويضات المستحقة للخدمات المقدمة للجهات الحكومية، وتوفير إطار واضح للتعويضات وفقًا للقوانين السارية.

وفيما يتعلق بقطاع البترول، أعطى مجلس الوزراء الضوء الأخضر لطلب وزارة البترول والثروة المعدنية للاستمرار في الإنتاج من عقود التنمية التي انتهت صلاحيتها أو قاربت على الانتهاء. هذا القرار يهدف إلى الحفاظ على معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات والبنية التحتية المتاحة، مع التأكيد على ضرورة عدم اعتبار هذه الموافقة بمثابة تمديد للعقود أو منح أي حقوق جديدة للمقاولين.

ختم مجلس الوزراء اجتماعه بالموافقة على تمديد فترة توفيق أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد بنظام المستضيف لمدة عام إضافي، ليستمر العمل على حل هذه المسألة قبل انتهاء المهلة المحددة في 12 سبتمبر الحالي. تأتي تلك الخطوات في إطار جهود الدولة للتأكيد على حقوق الأفراد وضمان الاستقرار الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *