العاهل الأردني يحضر جنازة ملك النرويج وسط مراسم رسمية مهيبة

شهدت كاتدرائية أوسلو، يوم الأربعاء، مراسم جنازة ملك النرويج الراحل هارالد الخامس، حيث كان من بين الحضور الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله. تزامنت هذه المشاركة مع حضور عدد كبير من قادة وزعماء الدول، مما يعكس الروابط الوثيقة التي جمعته بالملك الراحل.

كانت مراسم الجنازة قد بدأت بنقل جثمان الملك الراحل في موكب رسمي من القصر الملكي إلى الكاتدرائية، ورافقه العديد من ملوك وأمراء الدول، مما أعطى الحدث دلالات خاصة حول العلاقات الدولية التي أسسها الملك هارالد الخامس خلال فترة حكمه الطويلة التي امتدت 35 عامًا، منذ العام 1991.

توافدت شخصيات بارزة وأفراد من العائلات المالكة من مختلف أنحاء أوروبا، بما في ذلك ملوك السويد وهولندا وبلجيكا وإسبانيا والدنمارك، بالإضافة إلى أمير موناكو. كانت تلك اللحظة تجسيدا للعلاقات الودية التي جمعت الملك الراحل بملوك أوروبا ونظرائه.

توفي الملك هارالد الخامس في 28 أغسطس الماضي عن عمر يناهز 89 عامًا، وتمت إقامته على العرش لأكثر من ثلاثة عقود. عقب انتهاء مراسم الجنازة، جرى نقل الجثمان إلى قلعة أكيرشوس، حيث أقيمت مراسم الدفن الخاصة، وفقًا للتقاليد المتعارف عليها.

قبل مراسم الجنازة، كانت السلطات النرويجية قد أطلقت فترة حداد رسمي أتيحت خلالها للمواطنين إلقاء نظرة الوداع على جثمان الملك الراحل في كنيسة القصر. أظهرت الإحصائيات أن أكثر من 46 ألف شخص شاركوا في هذه اللحظات الختامية.

تؤكد مشاركة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا في تلك المراسم على عمق العلاقات الأردنية النرويجية، إذ كان الملك هارالد الخامس قد زار الأردن في مارس 2020، وهي الزيارة التي كانت الأولى له إلى منطقة الشرق الأوسط خلال فترة حكمه.

وقد أعلن الديوان الملكي الهاشمي، بعد وفاة الملك هارالد، عن فترة حداد في الأردن لمدة ثلاثة أيام، بينما بعث الملك عبدالله الثاني برقية تعزية إلى الملك هاكون، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته في فقد والده. تبرز هذه الأحداث أبعاد العلاقات الإنسانية والدبلوماسية التي تجمع البلدان المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *