اليابان تتعاون مع إندونيسيا بإرسال مروحيات لمكافحة حرائق الغابات

اليابان ترسل مروحيات إلى إندونيسيا للمشاركة في إخماد حرائق الغابات

وصلت اليوم الخميس، سفينة نقل تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى إندونيسيا، حيث تسجل البلاد انتشار حرائق هائلة في غاباتها. تشكل هذه المهمة أهمية خاصة، كونها الأولى من نوعها التي تنفذها قوات الدفاع الذاتي اليابانية في إخماد الحرائق خارج حدود اليابان.

السفينة تحمل على متنها ثلاث مروحيات من طراز “سي إتش-47″، وستشارك في عمليات إطفاء الحرائق من الجو، بالتعاون مع الجيش الإندونيسي، لمدة أسبوع اعتبارًا من يوم الأحد المقبل. وستشتمل المهمة على مشاركة حوالي 350 فردًا من قوات الدفاع الذاتي البحرية والبرية اليابانية، في ظل تأكيد وزارة الدفاع اليابانية على التزامها بتقديم الدعم والمساعدة للمتضررين.

عبر عن هذا الالتزام مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية، الذي أكد أن القوة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ المهمة. من جهة أخرى، أعرب مسؤول بوزارة الدفاع الإندونيسية عن أمله في أن يسهم التعاون بين البلدين في تحقيق استجابة سريعة وفعالة لمواجهة الكارثة. هذا التعاون يعكس التقدم في العلاقات الدفاعية بين اليابان وإندونيسيا، إذ تم توقيع اتفاق في مايو الماضي بين وزيري الدفاع في البلدين، لتوسيع نطاق التعاون في مجالات التدريبات المشتركة وعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ.

الفريق المشارك يتطلع جاهداً لتقديم الدعم المطلوب، حيث ستقوم المروحيات بسحب المياه من أحد الأنهار ونقل نحو 5 أطنان في كل رحلة لإسقاطها على المناطق التي تشهد حرائق، بعد أن أودت هذه الحرائق بحياة نحو 2000 كيلومتر مربع من الغابات. إن هذا الجهد الإنساني يأتي في وقت تحتاج فيه إندونيسيا إلى كل الدعم الممكن للتعامل مع هذه الأزمات البيئية.

سفينة النقل “كونيساكي”، التي تنتمي إلى فئة “أوسومي” وتبلُغ حمولتها 8900 طن، كانت قد غادرت قاعدة “كوري” التابعة للقوة البحرية في محافظة هيروشيما اليابانية في 30 أغسطس، ونجحت في الوصول اليوم إلى ميناء “كيجينج” في كاليمانتان الغربية. هذه الخطوة تعكس الالتزام الياباني بالمساهمة في الجهود الدولية للتعامل مع التحديات البيئية الراهنة.

المهمة التي أُطلقت اليوم تعد بمثابة تجسيد لروح التضامن الإنساني والتعاون الدولي في مواجهة الكوارث، وتسلط الضوء على دور القوات الدفاعية غير القتالية في تقديم المساعدات الحيوية للدول التي تعاني من الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *