أعرب وزير الدفاع الروماني، رادو دينيل ميروتا، عن إدانته الشديدة للانتهاكات التي شهدتها الأجواء الرومانية، مشدداً على أنها تتعارض تماماً مع مبادئ القانون الدولي. جاءت تصريحاته في إطار التصاعد المستمر للتوترات الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، التي شهدت زيادة ملحوظة في الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة.
خلال ظهوره على قناة القاهرة الإخبارية، أكد ميروتا أن رومانيا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة، بعضها اخترق الأجواء الرومانية، مما استدعى على الفور استخدام قوات الدفاع الجوي للتصدي لها ونجحت في إسقاطها. وأكد الوزير أن هذه الهجمات تشكل تحدياً صارخاً للقوانين الدولية، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول المجاورة وحقها في عدم انتهاك حدودها الجوية.
أكد ميروتا أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن يقوم بإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا أو رومانيا، مشيراً إلى أن دعم أوكرانيا سيستمر عبر قنوات أخرى. وأوضح أن بلاده لا تخطط لمهاجمة أي دولة، بل تسعى إلى تعزيز دفاعاتها الذاتية وتطوير الصناعات العسكرية المحلية.
كجزء من استراتيجيتها الدفاعية، تعمل رومانيا على تحسين قدراتها الجوية، حيث خصصت حوالي 40% من ميزانيتها العسكرية لاستثمارات في تطوير القدرات الدفاعية وإنتاج الذخائر. وقد أُعيد تشغيل خمسة مصانع عسكرية مؤخراً، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتوسيع قاعدة الإنتاج العسكري المحلي لضمان قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها في مختلف الظروف.
أشار ميروتا إلى أن خطة تعزيز إنتاج الذخائر تتماشى مع التوجهات الأوسع لناتو والاتحاد الأوروبي، حيث تم توقيع عدة عقود مع شركات متخصصة في تكنولوجيا الدفاع خلال الأربعة أشهر الماضية. هذه الخطوات تعكس بوضوح التزام رومانيا الثابت بحماية أراضيها وتعزيز أمنها القومي.
وأكد الوزير في ختام تصريحاته على أن السياسة الدفاعية للرومان تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في الدفاع عن الوطن، مشدداً على أنه لا مكان لانتهاك المجال الجوي الروماني وفقاً للاتفاقات الدولية. إن الاستجابة القوية والمعززة من قبل رومانيا تعكس عزمها الراسخ على حماية سيادتها ومصالحها الوطنية في ظل الأوضاع العالمية المتغيرة.
