التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بالمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، حيث تم مناقشة المشروعات والخطط الجارية والمستقبلية في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة. يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة لمشروعات الطاقة النظيفة، تطبيقا للاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
وأوضح رئيس الوزراء أن أهداف الاجتماع تعد جزءاً من الجهود المتواصلة لتحسين كفاءة الطاقة وتعزيز الاستدامة بالنظر إلى التحديات البيئية التي تواجه العالم. من جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الوزارة تعمل بلا هوادة لتحقيق هذه الأهداف من خلال تعزيز مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة وتوسيع نطاق مشروعات تخزين الطاقة بالاعتماد على تقنيات البطاريات الحديثة.
وأشار الوزير أيضاً إلى أهمية دعم البنية التحتية اللازمة للطاقات المتجددة وتعزيز التعاون والشراكات الدولية، مما يدعم قدرة مصر في مجال الطاقة. وتم عرض تقدم ملحوظ في زيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة، حيث تعد الطاقة الشمسية هي الركيزة الأساسية في النظام المتجدد، بينما تسهم طاقة الرياح بشكل كبير، وتعتبر الطاقة المائية جزءاً مهماً من مزيج الطاقة أيضًا، مع قدرة تخزين تصل إلى 1100 ميجاوات/ساعة.
وركز المهندس محمود عصمت على الخطط المقبلة لزيادة قدرات الطاقة المتجددة خلال الفترة من 2026 إلى 2029، حيث تستهدف الوزارة نموًا في قدرات الطاقة الشمسية يُقدّر بحوالي 144%، مع ارتفاع قدرات طاقة الرياح بنسبة 400%، مما يؤدي إلى تحقيق أكثر من 29700 ميجاوات من الطاقات المتجددة. كما أن هناك خططًا لتعزيز الطاقة التخزينية لتصل إلى 14320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2029.
تطرق الوزير خلال الاجتماع أيضًا إلى العديد من مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والتي تشمل مشروعات بطاريات تخزين الطاقة، المجسدة في جهودهما لتعزيز الشبكة القومية للكهرباء وزيادة قدراتها. وقد أشار إلى بعض الإنجازات التقنية التي تم تحقيقها ضمن خطة التطوير خلال صيف 2026 لتعزيز بنية الشبكة الأساسية وتحسين استقرارها.
أوضح وزير الكهرباء أن هناك تحسنًا كبيرًا في معدل استهلاك الوقود بالمقارنة بعام 2014، مما يشير إلى مستوى عالٍ من الكفاءة التشغيلية. في إطار تحسين إنتاج الطاقة، ناقش الوزير أيضًا مستجدات مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشروعات تحلية مياه البحر، بما في ذلك مجمع التحلية المزمع إنشاؤه في منطقة الضبعة، الذي يستهدف تطوير نظام متكامل لتحلية المياه باستخدام أحدث التقنيات المتاحة.
علاوة على ذلك، تم عرض عدة مشروعات أخرى لتحلية المياه التي تنفذ عبر المحطات الحالية، بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف توفير مصادر مستدامة للمياه، مع العمل على توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بتلك المشاريع. تمثل هذه الجهود المتعددة خطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة في مصر وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
